الديات
فصل في الديات
دية الحر المسلم في قتل العمد مئة من مسان الإبل أو مئتان بقرة ، أو ألف شاة ، أو مئة
حلة أو ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم فضة جياد ، على حسب ما يملكه من يؤخذ منه في
الموضع الذي ذكرناه ( 1 ) .
إعلم أن للدية ستة أصول : على أهل الإبل مئة من الإبل ، وعلى أهل الذهب ألف
دينار ، وعلى أهل الورق [ 204 / ب ] عشرة آلاف درهم ، وعلى أهل البقر مئتا بقرة وعلى أهل
الحلل مئتا حلة ، وعلى أهل الغنم ألف شاة . وبه قال أبو يوسف ومحمد وأحمد بن حنبل إلا
أنهم قالوا في الشاة أنها ألفان .
وقال أبو حنيفة : الدية لها ثلاثة أصول مئة من الإبل أو ألف دينار ، أو عشرة آلاف
درهم ، ولا يجعل الإعواز شرطا ، بل يكون بالخيار في تسليم أي الثلاثة شاء ، وللشافعي فيه
قولان : [ الأصل في ] قال في القديم : الإبل مئة فإن أعوزت انتقل [ - ت ] إلى أصلين ألف دينار
أو اثنى عشر ألف درهم ، كل واحد منهما أصل . فيكون للدية ثلاثة أصول إلا أن للإبل مزية
فإنها متى وجدت لم يعدل عنها . وقال في الجديد : إن أعوز الإبل انتقل إلى قيمة الإبل حين
القبض ألف دينار أو اثنى عشر ألف درهم ، فالدية الإبل والقيمة بدل عنها ( 2 ) .
لنا على ما ذكرنا بعد إجماع الإمامية أن الأصل براءة الذمة . ومن قال إنها من الغنم ألفان
هامش
1 - الغنية 412 .
2 - الخلاف 5 / 226 مسألة 10 .