وإن أتت به على نعت كذا وكذا فما أراه إلا من شريك ابن سحماء ( 1 ) ، قال : فأتت به على النعت
المكروه . فقال النبي ( عليه السلام ) : لولا الأيمان لكان لي ولها شأن ، فسمى اللعان يمينا ، ولأنه لو كان
شهادة لما جاز من الأعمى ، ولما صح من الفاسق ، لأن شهادة الأعمى لا تقبل عند أبي حنيفة ،
وشهادة الفاسق لا تقبل بلا خلاف ( 2 )
ومنها أن يكون النكاح دواما .
ومنها : أن تكون الزوجة مدخولا بها ، وحكم المطلقة طلاقا رجعيا إذا كانت في العدة
كذلك ( 3 ) .
ولا يثبت اللعان بين الزوجين قبل الدخول ، خلافا لجميع الفقهاء فإنهم قالوا : يثبت ( 4 ) .
ومنها أن لا تكون صماء ولا خرساء ( 5 ) .
وإذا قذف زوجته وهي خرساء أو صماء فرق بينهما ولم تحل له أبدا . وقال الشافعي : إن
كان للخرساء إشارة معقولة أو كناية مفهومة فهي كالناطقة سواء ، وإن لم يكن لها ذلك فهي
بمنزلة المجنونة . ( 6 )
الأخرس إذا كانت له إشارة معقولة أو كناية مفهومة ، يصح قذفه ولعانه ونكاحه
وطلاقه ويمينه وساير عقوده . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يصح قذفه ولا لعانه ، وإذا قذف في حال انطلاق لسانه ثم خرس لم
يصح منه اللعان . ووافقنا في أنه يصح منه نكاحه وطلاقه ، ويمينه وعقوده ( 7 )
ومنها أن يقذفها الزوج بزنا يضيفه إلى مشاهدته ، بأن يقول : رأيتك تزنين ، ولو قال : يا
زانية ، لم يثبت بينهما لعان ، أو ينكر حملها ، أو يجحد ولدها ، ولا يقيم أربعة من الشهود بما
قذفها به .
وأن تكون منكرة لذلك
يدل على هذه الشرائط المذكورة إجماع الإمامية ، وأيضا فلا خلاف في صحة اللعان مع
هامش
1 - هي أمه ، وأبوه عبدة بن معتب ، وهو صاحب اللعان ، نسب في ذلك الحديث إلى أمه . أسد الغابة : 2 / 270 رقم 2434 .
2 - الخلاف : 5 / 6 مسألة 2 .
3 - الغنية 378 .
4 - الخلاف : 5 / 49 مسألة 69 .
5 - الغنية : 378 .
6 - الخلاف : 5 / 13 مسألة 9 .
7 - الخلاف : 5 / 12 مسألة 8 .