خصوصهن ، أو أعيانهن ، وسواء كانت الصفة مطلقة ، أو مضافة إلى ملك ، فالعموم أن يقول :
كل امرأة أتزوجها فهي طالق ، والخصوص : كل امرأة أتزوج بها من القبيلة الفلانية فهي
طالق ، والأعيان : أن أتزوج بفلانة ، أو بهذه فهي طالق . والصفة المطلقة أن يقول لأجنبية : إن
دخلت الدار فأنت طالق . والصفة المقيدة أن يقول لأجنبية : إن دخلت الدار وأنت زوجتي
فأنت طالق .
وبه قال في الصحابة علي ( عليه السلام ) وابن عباس ، وفي الفقهاء الشافعي وأحمد وإسحاق .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : ينعقد الطلاق قبل النكاح في عموم النساء وخصوصهن
وفي أعيانهن وأما الصفة فعند أبي حنيفة ينعقد في الصفة المقيدة ولا ينعقد في الصفة المطلقة .
وقال مالك : إن عقده في عموم النساء لم ينعقد ، وفي خصوصهن وأعيانهن ينعقد ، لأنه
إذا عقده في عموم النساء بقي متبتلا لا زوج له ، فلم ينعقد . وليس كذلك الخصوص والأعيان ،
لأن له سبيلا إلى غيرهن . ( 1 )
وأما طلاق المباراة فيكون مع كراهة كل واحد من الزوجين صاحبه ، ويجوز للزوج
أخذ البذل عليه إذا لم يزد على ما أعطاها من المهر ، ولا يحل له أخذ الزيادة عليه ، ويقول من
يريد ذلك : قد باريتك على كذا وكذا فأنت طالق ، وإذا تلفظ بالطلاق في الخلع والمباراة ، بانت
الزوجة عنه بواحدة ، ولم يملك رجعتها في العدة بالعقد الأول ، إلا أن تعود هي فيما بذلت له أو
في بعضه فيها ، ولا خيار في العود بشئ من ذلك بعد العدة . ( 2 )
في الخلاصة : الخلع مبين لازم من الجانبين ، فلا يلحق المختلعة طلاق لأنها بائنة ،
ولا خيار في المال ، ولا رجعة للزوج عليها [ 179 / ب ] فإن قال : خالعتك طلقة : بدينار على أن
لي الرجعة فله الرجعة ولا مال له لأنه اشترطهما واستحال جمعهما فثبت أقواهما .
المختلعة لا يلحقها طلاق . ومعناه أن الرجل إذا خالع زوجته خلعا صحيحا ملك به
العوض ، وسقطت به الرجعة ، ثم طلقها ، لم يلحقها طلاقه ، سواء كان بصريح اللفظ أو
بالكناية ، في العدة كان أو بعد انقضائها ، وبه قال ابن عباس وابن الزبير ، وفي الفقهاء الشافعي
وأحمد .
وذهب أبو حنيفة إلى أنها يلحقها طلاقه قبل انقضاء العدة ، ولا يلحقها بعد ذلك بصريح
هامش
1 - الخلاف : 4 / 432 مسألة 13 .
2 - الغنية : 375 .