قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يغلظ بالحال ولا بالوقت ولا بالجمع ( 1 ) .
ألفاظ اللعان معتبرة ، فإن نقص منها شيئا لم يعتد باللعان ، وإن حكم الحاكم بينهما لم
ينفذ الحكم . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إذا أتى بالأكثر وترك الأقل ، وحكم الحاكم بينهما بالفرقة نفذ الحكم .
وإن لم يحكم به حاكم لم يتعلق به حكم اللعان ، ولا يجوز عنده للحاكم أن يحكم بذلك ( 2 ) .
الترتيب واجب فيه بلا خلاف ، يبدأ بلعان الرجل ثم بلعان المرأة ، فإن خالف الحاكم
ولاعن المرأة أولا وحكم بالتفرقة لم يعتد به ، ولم تحصل الفرقة ، لأن ذلك خلاف القرآن ، وبه
قال الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك : ينفذ حكمه ويعتد به ( 3 ) .
فرقة اللعان على مذهبنا فسخ ، وليس بطلاق . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : هي
طلقة بائنة . فعلى قولنا يتعلق به تحريم مؤبد ، ولا يرتفع بحال ، وعلى قول أبي حنيفة يحرم
العقد في الحال فإذا أكذب نفسه ، أو جلد في حد ، زال التحريم ( 4 ) .
إذا أخل بترتيب الشهادة ، فأتى بلفظ اللعن في خلال الشهادات أو قبلها ، لم يصح ذلك ،
رجلا كان أو امرأة . لأن الله تعالى شرط أن يأتي باللعن في الخامسة فإذا أتى به قبل ذلك لا
يعتد به . وللشافعي فيه وجهان ( 5 ) .
وإذا بدل لفظ الشهادة بلفظ اليمين فقال : أحلف بالله ، أو أقسم بالله ، أو أولى بالله ، لم يجزء
لأنه لا دلالة على ذلك . وللشافعي فيه وجهان ( 6 )
إذا قذف زوجته برجل بعينه وجب عليه حدان فإذا لاعن سقط حق الزوجة ولم يسقط
حق الأجنبي [ 181 / ب ] لأنه لا دلالة على سقوطه وقد انعقد الإجماع على ثبوت حقه ، وبه قال
أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يسقط الحدان ( 7 )
إذا حد للأجنبي ، كان له أن يلاعن في حق الزوجة عندنا بدلالة عموم الآية وبه قال
الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يلاعن لأن المحدود في القذف لا يلاعن ( 8 ) .
إذا حصلت البينونة بينهما باللعان لم يجب لها السكنى والنفقة . وقال الشافعي :
هامش
1 - الخلاف : 5 / 21 مسألة 21 .
2 - الخلاف : 5 / 21 مسألة 22 .
3 - الخلاف : 5 / 22 مسألة 23 .
4 - الخلاف : 5 / 25 مسألة 26 .
5 - الخلاف : 5 / 26 مسألة 27 .
6 - الخلاف : 5 / 26 مسألة 28 .
7 - الخلاف : 5 / 27 مسألة 29 .
8 - الخلاف : 5 / 27 مسألة 30 .