الفاسد ( 1 ) .
إذا تزوجت بمراهق وتيسر ( 2 ) عليه ، ويعرف لذة الجماع ، ودخل بها ، فإنه يحل للأول
[ 178 / أ ] وبه قال الشافعي . وقال مالك لا يحل للأول
لنا قوله تعالى : { حتى تنكح زوجا غيره } ولم يفصل وقوله ( عليه السلام ) حتى يذوق عسيلتها ،
وهذا قد ذاق . ( 3 )
إذا وطئها الزوج الثاني في حال يحرم وطؤها فيها بأن يكون محرما أو هي محرمة أو
[ كان ] صائما أو هي صائمة أو كانت حائضا فإنها لا تحل للأول ، لأنه لا دليل على أن هذا
الوطء ء محلل وبه قال مالك . وقال الشافعي وجميع الفقهاء : إنها تحل للأول ، قال الشيخ : هو
قوي ( 4 ) .
في الخلاصة : نكاح المحلل باطل إذا شرط في صلب العقد أن يطلقها ، ولا تحل للزوج
الأول بإصابة هذا المحلل ، وإذا لم يشرط صح ، فإذا أصابها وغيب الحشفة مرة واحدة - وتعتد
عنه إذا طلقها مختارا ، ويستوي فيه قوي الجماع وضعيفه والبالغ والصغير ، وفي الصغير قول
آخر - حلت للأول .
وأما غير المدخول بها فإنه إذا طلقها واحدة ، بانت منه ، وملكت نفسها في الحال ، فإن
اختار مراجعتها ورضيت ، فبعقد جديد ومهر جديد ، فإن راجعها وطلقها قبل الدخول تمام
ثلاث مرات ، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وهذا مختص بحرائر النساء ، فأما الأمة
فأقصى طلاقها - حرا كان الزوج أو عبدا - طلقتان .
وأما طلاق العدة فيختص بالمدخول بها المستقيمة الطهر والحيض ، وصفته أن يطلقها
في طهر لا جماع فيه بشاهدي عدل ، ثم راجعها قبل الخروج من العدة ووطئها ، فإذا حاضت
وطهرت طلقها ثانية بشاهدي عدل ، ثم راجعها ووطئها فإذا حاضت وطهرت طلقها ثالثة
بشاهدي عدل فإذا فعل ذلك حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ، ولا يهدم الزوج الثاني
هذه التطليقات الثلاث أبدا بل متى طلقها على هذا الوجه تسع تطليقات ينكحها بينها
رجلان ، حرمت عليه أبدا على ما قلناه فيما مضى .
هامش
1 - الخلاف : 4 / 503 مسألة 7 .
2 - في الخلاف : وينتشر .
3 - الخلاف : 4 / 504 مسألة 8 .
4 - الخلاف : 4 / 504 مسألة 9 .