وإذا شرط في النكاح أو فيه وفي الصداق معا خيار المدة [ 163 / ب ] بطل النكاح
والصداق ، لأن ثبوت النكاح حكم شرعي يحتاج إلى دلالة شرعية ، وليس في الشرع ما يدل
على ثبوت ذلك ها هنا ( 1 ) وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يبطل الشرط ، والنكاح بحاله ( 2 ) .
ولو شرط الخيار في الصداق وحده لم يبطل النكاح وصح الشرط والصداق لقوله ( عليه السلام ) :
المؤمنون عند شروطهم ، وهذا شرط لا يخالف الكتاب والسنة ( 3 ) . وللشافعي في صحة
النكاح قولان : فإذا قال : يصح ، فله في الصداق ثلاثة أوجه : أحدها : يصح المهر والشرط معا ،
كما قلناه ، والثاني يبطلان معا ، والثالث : يبطل الشرط دون الصداق ( 4 ) .
ومن السنة في عقد الدوام الخطبة قبله بلا خلاف إلا من داود فإنه قال واجبة ( 5 ) .
وقال الشافعي : يستحب أن يخطب [ ب ] كلمات عند الإيجاب ، ويستحب للزوج مثل
ذلك عند القبول ( 6 ) .
والإعلان به ، والوليمة .
واجتماع الناس سنة ( 7 ) وهو أحد قولي الشافعي ، والآخر أنها واجبة ( 8 ) .
لنا أن الأصل براءة الذمة وشغلها بإيجاب شئ من ذلك يحتاج إلى دليل ( 9 ) .
يستحب الحضور للوليمة ، وليس بواجب أي وليمة كانت ، وظاهر مذهب الشافعي أن
الإجابة في جميع الولائم واجبة ، وهل هو من فروض الأعيان ، أو من فروض الكفايات . فيه
وجهان وله قول آخر : إنه مستحب ( 10 ) .
فصل
لا يجوز للحر أن يجمع في عقد الدوام بين أكثر من أربع حرائر ، أو أمتين ، ولا للعبد أن
يجمع بين أكثر من أربع إماء أو حرتين ( 11 ) .
هامش
1 - الغنية 349 - 350 .
2 - الخلاف : 4 / 292 مسألة 59 .
3 - الغنية : 350 .
4 - الخلاف : 4 / 388 مسألة 33 .
5 - الغنية : 350 .
6 - الخلاف : 4 / 293 مسألة 61 .
7 - الغنية 350 .
8 - الخلاف : 4 / 405 مسألة 1 .
9 - الغنية 350 .
10 - الخلاف : 4 / 405 مسألة 2 من كتاب الوليمة .
11 - الغنية : 350 .