أو الدور ( 1 ) .
وقال الشافعي : يبطل المسمى ، ويجب لها مهر المثل ( 2 ) .
وإذا وقع على عين محرمة ، كالخمر ، وعين الغصب ، صح العقد وبطل المسمى بلا
خلاف ، ووجب لها مهر المثل ، إلا من مالك وبعض أصحابنا فإنهم يقولون بفساد النكاح .
لنا أن ذكر المهر ليس شرطا في صحة العقد ، فذكر المهر الفاسد لا يكون أكثر من ترك
ذكره أصلا فينبغي أن لا يؤثر في فساد العقد ، كما لو عقد بغير مهر فلا خلاف أنه يصح النكاح ،
ولأنهما عقدان يصح أن ينفرد كل واحد منهما عن صاحبه ، ففساد أحدهما لا يدل على فساد
الآخر ( 3 ) .
والزوجة يملك [ ال ] صداق المسمى لها كله بنفس العقد ، وهو من ضمان الزوج إن تلف
قبل القبض ، ومن ضمانها إن تلف بعده ، خلافا لمالك ، فإن دخل بها أو مات عنها استقر كله
بلا خلاف ، وإن طلقها قبل الدخول بها رجع بنصف العين ( 4 ) .
دون ما نمي . وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك : إنما ملك بالعقد نصفه ، فيكون الصداق بينهما نصفين ، فإذا قبضته كان لها
نصفه بالملك ، والآخر أمانة في يدها لزوجها ، فإن طلقها قبل الدخول كان له أخذ النصف
[ 163 / أ ] لأنه ملكه ولم يزل عنه .
لنا قوله تعالى : { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة } ( 5 ) فأضاف الصدقة إليهن ، والظاهر
أنه لهن ، ولم يفرق بين قبل الدخول وبعده ، وأيضا فإنه أمر بإيتائهن كله ، فثبت أن الكل لهن .
وأيضا فإنه إذا أصدقها غنما ، ثم طلقها قبل الدخول ، فإن كانت الغنم حاملا عنده فله نصفها
ونصف ما ولدت ، وإن أصدقها حائلا ثم حملت عندها لم يكن له من أولادها ، وهذا يدل على
أنها ملكت بالعقد دون الدخول ( 6 ) .
ومتى لم يسم لها مهرا وطلقها قبل الدخول ، فلا مهر لها ولها المتعة ، ويعتبر بحال
الزوج ، فعلى الموسر خادم أو دابة وما أشبه ذلك ، وعلى المتوسط ثوب وما أشبه ذلك ، وعلى
هامش
1 - الغنية : 348 .
2 - الخلاف : 4 / 398 مسألة 43 .
3 - الخلاف : 4 / 363 مسألة 1 .
4 - الغنية : 349 .
5 - النساء : 3 .
6 - الخلاف : 4 / 369 مسألة 6 .