وقال الشافعي : لا يزيد على ثنتين ، حرتين كانتا أو أمتين . وبه قال عمر وعبد الرحمن
ابن عوف ( 1 ) ، والحسن البصري ، وأبو حنيفة .
وقال مالك : إنه كالحر له نكاح أربع وبه قال الزهري وداود وأبو ثور ( 2 ) .
وإذا اجتمع عنده أربع حرائر لزم العدل بينهن في المبيت ، ولا يفضل واحدة إلا برضى
الأخرى ، بلا خلاف ، فإن كان عنده زوجتان جاز أن يفضل إحداهما بليلتين ( 3 ) ، خلافا
لجميع الفقهاء فإنهم قالوا : يجب التسوية بينهما ( 4 ) .
لنا بعد إجماع الإمامية أن له حقا بدلالة له أن يتزوج ثنتين أخراوين ، فجاز أن يجعل
نصيبه لإحدى زوجتيه ( 5 ) .
وإن كان له زوجتان حرة وأمة ، كان للحرة ليلتان وللأمة ليلة ( 6 ) ، وبه قال على ( عليه السلام )
وجميع الفقهاء ، إلا مالكا فإنه قال : يسوي بينهما .
لنا ما روي من قوله ( عليه السلام ) : من نكح أمة على حرة فللحرة ليلتان وللأمة ليلة وهذا
نص ( 7 ) .
وإن كان عنده زوجة أو أكثر فتزوج بأخرى [ 164 / أ ] ، فإن كانت بكرا ، فلها حق
التقديم وحق التخصيص بسبعة أيام ، وإن كانت ثيبا فلها حق التقديم والتخصيص بثلاثة
أيام ، من غير قضاء ، أو سبعة تقضيها في حق الباقيات ، ولها الخيار في ذلك ( 8 ) ، وفاقا
للشافعي ومالك وأحمد .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : للجديدة حق التقديم فحسب ، دون التخصيص . فإن كانت
بكرا قدمها بالبيتوتة عندها سبعا ثم يقضي ، وإن كانت ثيبا قدمها بثلاث ثم يقضي .
لنا ما رواه أنس أن النبي ( عليه السلام ) قال : للبكر سبع ليال وللثيب ثلاث ليال ، فأضاف إليهما
بلام الملك . وروت أم سلمة : أن النبي ( عليه السلام ) لما تزوجها قال لها : ما بك على أهلك من هوان ، إن
شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت عندك ودرت ( 9 ) .
هامش
1 - أبو محمد الزهري ، ولد بعد الفيل بعشر سنين ، ومات بالمدينة سنة ( 32 ) . تهذيب الكمال : 17 / 324 رقم 3923 .
2 - الخلاف : 4 / 295 مسألة 63 .
3 - الغنية : 350 .
4 - الخلاف : 4 / 412 مسألة 4 .
5 - الغنية : 350 .
6 - الغنية : 350 .
7 - الخلاف : 4 / 411 مسألة 3 .
8 - الغنية : 351 .
9 - الخلاف : 4 / 413 مسألة 6 .