قال الشيخ في الخلاف في مسألة النكاح لا يقف على الإجازة : إذا تزوج الأمة بغير إذن
سيدها بطل النكاح ، وقال فيها أيضا : وقد روى أصحابنا أن تزويج العبد خاصة يقف على
إجازة مولاه [ و ] ، له فسخه . ورووا أنهم ( عليهم السلام ) قالوا : إنما عصى مولاه ولم يعص الله ( 1 ) .
وإذا مات السيد أو باع العبد ، فالوارث أو المبتاع بالخيار بين إمضاء العقد وفسخه ،
وكذا لو [ أ ] عتق الأمة ، كان الخيار لها في ذلك ، سواء كان الزوج حرا أو عبدا ، وإذا حصل
الرضا من هؤلاء ، لم يكن لهم بعد الرضا خيار ( 2 ) .
وقال جميع الفقهاء : أن العقد بحاله ( 3 ) .
لا توارث بين الزوجين إذا كان أحدهما رقا .
وإذا زوج عبده بأمة غيره فالطلاق بيد الزوج ، والولد - إن لم يكن هناك شرط أنه رق
لأحد السيدين - بينهما في الملك على السواء ، ومن زوج عبده بأمته استحب له أن يعطيها شيئا
من ماله ، والفراق بينهما بيده ، يأمر كل واحد منهما باعتزال صاحبه وليس للزوج طلاق على
كل حال ، بدليل إجماع الإمامية .
وإن كانت الزوجة ممن يصح الدخول بها لبلوغها تسع سنين فصاعدا وتسلمها الزوج ،
لزمه إسكانها ، والإنفاق في كسوتها وإطعامها بالمعروف ، ولزمها طاعته في نفسها ، وملازمة
منزله ، فإن عصته وهي مقيمة فيه ، وعظها وخوفها الله تعالى ، فإن لم يؤثر ذلك هجرها
بالإعراض عنها ، أو اعتزال الفراش ، أو تحويل الوجه عنها فيه ، فإن لم تؤثر ذلك ضربها
ضربا رفيقا غير مؤثر في جسدها ، ولا يترك ما تضطر إليه من غذاء أو لباس .
فإن خرجت من منزله بغير إذنه أو بإذنه وامتنعت من العود ، سقط عنه فرض نفقتها
وكان له ردها إليه وإن كرهت ، فتأديبها بما قدمناه ، قال الله تعالى : { واللاتي تخافون
نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن } ( 4 ) وقال كثير من أهل
التفسير معنى { تخافون } تعلمون ، ومن لم يقل ذلك ، وحمل الخوف على ظاهره ، لا بد أن
يضمر : وعلمتم ذلك منهن ، لأن بمجرد الخوف من النشوز وقبل حصوله ، لا يفعل شئ من
ذلك مما ذكرناه .
هامش
1 - الخلاف : 4 / 257 مسألة 11 .
2 - الغنية : 352 .
3 - الخلاف : 4 / 298 مسألة 67 .
4 - النساء : 34 .