الفقير خاتم ونحوه ( 1 ) .
وعليه إجماع الصحابة وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك : يستحب أن يمتعها وبه قال الليث وابن أبي ليلى .
لنا قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل
أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا } ( 2 )
وهذا أمر يقتضي الوجوب ، وقوله تعالى : { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن
أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدرة } ( 3 ) قال
الشافعي : المستحب من ذلك خادم ، فإن لم يقدر فمقنعة ، وإن لم يقدر فثلاثون درهما ( 4 ) .
في الخلاصة : المتعة غير مقدرة والأولى أن يكون شيئا نفيسا على حسب حالهما وحسن
أن يكون قدر ثلاثون درهما فصاعدا .
وقال أبو حنيفة : قدر المتعة ثلاثة أثواب درع وخمار وملحفة تمام ثيابها ، فإن كان
نصف مهر مثلها أقل من ذلك نقصا منه ما نشاء ، ما لم يبلغ بالنقص أقل من خمسة دراهم وهو
نصف أقل ما يكون صداقا ( 5 ) .
إذا أصدقها على أن لأبيها ألفا ، صح العقد بلا خلاف ، ويجب عليه الوفاء بما سمى لها ،
وهو بالخيار فيما شرط لأبيها ( 6 ) .
وقال الشافعي : المهر فاسد ، ولها مهر المثل . وهو نقل المزني من الأم ، وقال في القديم :
الكل للزوجة وبه قال مالك ( 7 ) .
ولو أصدقها وشرط ألا يتزوج عليها ولا يتسرى ، يصح النكاح والصداق ، وبطل
الشرط لأنه شرط خالف الكتاب والسنة فكان باطلا ( 8 ) .
وقال الشافعي : المهر فاسد ويجب مهر المثل ، وأما النكاح فصحيح ( 9 ) .
ولو شرط أن لا يسافر بها ، لكان الأولى الوفاء بذلك لقوله ( عليه السلام ) : المؤمنون عند شروطهم .
هامش
1 - الغنية : 349 .
2 - الأحزاب : 49 .
3 - البقرة : 236 .
4 - الخلاف : 4 / 374 مسألة 15 - 16 .
5 - الخلاف : 4 / 376 مسألة 16 .
6 - الغنية 349 .
7 - الخلاف : 4 / 387 مسألة 31 .
8 - الغنية 349 .
9 - الخلاف : 4 / 388 مسألة 32 .