المنصوص للشافعي ( 1 ) .
وإذا نظر إلى فرجها ، تعلق به تحريم المصاهرة . وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي :
لا يتعلق به ذلك .
ويدل [ 158 / أ ] على المسألة بعد إجماع الفرقة ما روي عن النبي ( عليه السلام ) أنه قال : لا ينظر الله
إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها . وقال ( عليه السلام ) من كشف قناع امرأة حرمت عليه أمها
وبنتها ( 2 ) .
ويحرم على كل واحد من الأب والابن العقد على من زنى بها الآخر ، خلافا لهم [ و ]
يخص التحريم على الابن قوله تعالى : * ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) * ( 3 ) لأن
لفظ النكاح يقع على العقد والوطئ معا .
وتعلق المخالف بما يرويه من قوله ( عليه السلام ) الحرام لا يحرم الحلال ، غير معتمد لأنه خبر
واحد ، ثم إنه مخصوص بالإجماع ، ويحمل على مواضع . منها : أن وطئ المرأة في الحيض حرام
ولا يحرم ما عداه من الحلال هاهنا . ومنها : أن الزنا بالمرأة لا يحرم والتزويج بها إذا تابت .
ومنها : أن وطئ الأب لزوجة ابنه والابن لزوجة أبيه حرام ولا يحرم من الزوجة ما كان حلالا .
ويحرم العقد على الزانية وهي ذات بعل أو في عدة رجعية ممن زنى بها ، وعلى أم الغلام
الموقب وأخته وابنته ممن لاط به ( 4 ) ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 5 ) .
ويحرم أيضا على التأبيد المعقود عليها في عدة معلومة أو إحرام معلوم ، والمدخول بها
فيهما ( 6 ) .
إذا تزوجها في عدتها مع الجهل بتحريم ذلك ، ودخل بها فرق بينهما ، ولا تحل له أبدا . وبه
قال عمر ومالك والشافعي في القديم . وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، فقالوا تحل له بعد انقضاء
عدتها . وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي في الجديد ( 7 ) .
وإذا تزوجها في عدتها مع العلم ولم يدخل بها فرق بينهما ، ولا تحل له أبدا ، وبه قال
مالك . وخالف جميع الفقهاء ( 8 ) .
هامش
1 - الخلاف : 4 / 308 مسألة 81 .
2 - الخلاف : 4 / 308 مسألة 82 .
3 - النساء : 22 .
4 - الغنية : 337 - 338 .
5 - الخلاف : 4 / 308 مسألة 80 .
6 - الغنية 338 .
7 - الخلاف : 4 / 321 مسألة 98 .
8 - الخلاف : 4 / 321 مسألة 97 .