مزوجة ، والمعتدة من الطلاق الرجعي حتى تخرج من عدتها ، كل هذا بلا خلاف ، وبنت الأخ
على عمتها ، وبنت الأخت على خالتها حتى تأذنا ، والأمة على الحرة حتى تأذن ، الزانية حتى
تتوب ( 1 ) .
إذا كانت عنده حرة وأذنت له في تزويج أمة جاز خلافا لجميع الفقهاء ، فإنهم : قالوا
لا يجوز وإن أذنت ( 2 ) .
وكذا في العمة والخالة إذا رضيا قالوا : لا يجوز نكاحهما ، ولا تأثير لرضاهما ( 3 ) .
وظاهر القرآن يقتضي إباحة تزويج المرأة على عمتها وخالتها لأنه عام ولا يخرج منه
إلا ما أخرجه دليل قاطع من حظر ذلك إذا لم يكن منها إذن ، وما يرويه المخالف من قوله ( عليه السلام ) :
لا تنكح المرأة على عمتها وخالتها ، خبر واحد مخالف لظاهر القرآن ، ومعارض بأخبار تقتضي
الإباحة مع الاستئذان ، ومحمول - لو سلم من ذلك كله - على ما إذا لم يكن منهما إذن ، فلا يمكن
الاعتماد عليه ( 4 ) .
لا يجوز للعبد أن يتزوج بأكثر من حرتين ، أو أربع إماء . وقال الشافعي : لا يزيد على
ثنتين ، حرتين كانتا أو أمتين ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد . وقال مالك : إنه كالحر ، له نكاح
أربع ( 5 ) ، وفي الخلاصة : ومن كان تحته حرة وهو حر لا يجوز له نكاح أمة ولا يجوز له قط نكاح
أمتين .
ويحرم العقد على الكافرة وإن اختلفت جهات كفرها حتى تسلم إلا على وجه
نذكره ( 6 ) ، وأجاز جميع الفقهاء التزويج بالكتابيات وهو المروي عن عمر وعثمان وطلحة
وحذيفة وجابر . وروي أن عثمان نكح نصرانية وكذلك طلحة ونكح حذيفة يهودية وروي
عن ابن عمر كراهية ذلك ، وإليه ذهب الشافعي ( 7 )
لنا ما دل على مذهبنا بعد إجماع الإمامية قوله تعالى : { ولا تمسكوا بعصم
الكوافر } ( 8 ) وقوله : { ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن } ( 9 ) وقوله : { لا يستوي
هامش
1 - الغنية 338 - 339 .
2 - الخلاف : 4 / 315 مسألة 87 .
3 - الخلاف : 4 / 296 مسألة 64 .
4 - الغنية 339 .
5 - الخلاف : 4 / 295 مسألة 63 .
6 - الغنية 339 .
7 - الخلاف : 4 / 311 مسألة 84 .
8 - الممتحنة : 10 .
9 - البقرة : 221 .