وإن لم يكن المعتق باقيا فالميراث لولده الذكور منهم دون الإناث ، ومن أصحابنا من
قال : إن ولد المعتقة لا يقوم [ - ون ] مقامها في الميراث ذكورا كانوا أو إناثا ( 1 ) ، خلافا لجميع
الفقهاء ( 2 ) .
فإن لم يكن للمعتق أولاد فالميراث لعصبته ، وأولاهم الإخوة ، ثم الأعمام ، ثم
بنو العم ( 3 ) .
والولاء لا يثبت مع وجود واحد من ذوي الأنساب قريبا كان أو بعيدا ، ذا سهم كان أو
غير ذي سهم ، عصبة كان أو غير عصبة أو من يأخذ بالرحم ، وقال الشافعي :
إذا لم يكن [ له ] عصبة مثل الابن أو الأب أو الجد أو العم أو ابن العم الذين يأخذون
الكل بالتعصيب ، أو الذي يأخذ بالفرض ، والتعصيب مثل : بنت وعم ، أو أخت وعم ، أو
بنت وأخ فإن المولى يرث ، والمولى له حالتان : حالة يأخذ الكل وحالة يأخذ النصف ، وذلك
إذا كان معه واحد ممن يأخذ النصف ، مثل البنت ، والأخت ، والزوج ، فإن لم يكن مولى
[ 151 / ب ] فعصبة المولى ، فإن لم يكن عصبة المولى فلبيت المال . ( 4 )
الولاء يجري مجرى النسب ، يرثه من يرث من ذوي الأنساب على حد واحد ، إلا
الإخوة والأخوات من الأم ، أو من يتقرب بها من الجد والجدة والخال والخالة وأولادهما .
وفي أصحابنا من قال : إنه لا ترث النساء من الولاء شيئا ، وإنما يرث الذكور من الأولاد
والعصبة .
وقال الشافعي : أولي العصبات يقدم ، ثم الأولى فالأولى بعد ذلك ، على ما ذكر في النسب
سواء ، وعنده الابن أولى من الأب ، وأقوى منه بالتعصيب ، ثم الأب أولى من الجد ، ثم الجد
أولى من الأخ ، ثم الأخ أولى من ابن الأخ ، وابن الأخ أولى من العم ، والعم أولى من ابن العم .
وبه قال أكثر الفقهاء .
ولا يرث [ أحد ] من البنات ولا الأخوات مع الإخوة شيئا يدل على مذهبنا بعد إجماع
الإمامية قوله ( عليه السلام ) : الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب . ( 5 )
الجد والأخ يستويان ، وبه قال محمد وأبو يوسف .
هامش
1 - الغنية : 327 .
2 - الخلاف : 4 / 81 مسألة 86 .
3 - الغنية 327 .
4 - الخلاف 4 / 79 مسألة 83 .
5 - الخلاف : 4 / 79 مسألة 84 .