وذهب عمر وابن مسعود : إلى أن للزوج النصف ، وللأخت النصف ، وللأم السدس ،
وللجد السدس ، تصير المسألة من ثمانية ، لأنهما لا يفضلان الأم على الجد
ورووا عن علي أن للزوج النصف وللأم الثلث ، وللأخت النصف ، وللجد السدس ،
لأنه يفضل الأم على الجد ، فتكون المسألة من تسعة .
وذهب زيد إلى أن للزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس وللأخت النصف أيضا
يضاف إلى سدس الجد ، فتكون المسألة بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين .
قيل : إنما سميت هذه المسألة أكدرية لأن امرأة ماتت وخلفت وكان اسمها أكدرة .
وقيل : لأنها كدرت المذهب على زيد بن ثابت لأنه ناقض أصله في هذه المسألة في
موضعين : أحدهما أنه فرض للأخت [ مع الجد ] ، والأخت مع الجد لا يفرض لها ، وأعال
المسألة مع الجد ، والجد عصبة ومن مذهبه أن لا يعال العصبة . ( 1 )
أخ لأب وأم ، وأخ لأب ، وجد ، المال بين الأخ للأب والأم نصفين . وذهب أبو بكر إلى
أن المال للجد ، وبه قال أبو حنيفة .
وذهب عمر وابن مسعود إلى مثل ما قلناه ويسقط الأخ للأب .
وذهب زيد بن ثابت إلى أن المال بينهم أثلاثا ، للجد الثلث ، وللأخ للأب الثلث ، ثم
يعاد الثلث الذي للأخ للأب إلى الأخ للأب والأم ، فيكون له الثلثان . ( 2 )
أخت لأب وأم ، وأخ لأب ، وجد ، المال بين الجد والأخت من الأب والأم .
وذهب أبو بكر ومن تابعه إلى أن المال للجد ، وذهب عمر وابن مسعود إلى أنه بين
الأخت للأب والأم وبين الجد نصفين .
وروي عن علي ( عليه السلام ) أن للأخت النصف والباقي بين الجد والأخ نصفين .
وذهب زيد بن ثابت إلى أن للجد خمسين ، لأن المسألة من خمسة : للجد سهمان
وللأخت سهم وللأخ سهمان ثم يأخذ الأخت من الأخ لأم النصف فيصير لها سهمان ونصف
ويبقى نصف سهم للأخ فيضرب اثنان في خمسة فيكون عشرة : للجد أربعة وللأخت خمسة
ويبقى سهم للأخ وهذه تسمى عشارية زيد ( 3 ) .
هامش
1 - الخلاف : 4 / 95 مسألة 107 .
2 - الخلاف : 4 / 97 مسألة 108 .
3 - الخلاف : 4 / 98 مسألة 109 .