المعتق سائبة لا ولاء عليه ، وله أن يوالي من شاء ، وبه قال عمر وابن مسعود في إحدى
الروايتين عنهما . وبه قال الزهري ، ومالك . والرواية الأخرى عنهما أنهما قالا : لا سائبة في
الإسلام ، الولاء لمن أعتق ، وكذلك [ 152 / ب ] الشافعي وأهل العراق يجعلون ولاءه
لمعتقه . ( 1 )
إذا خلف المعتق أبا مولاه وابن مولاه ، فللأب السدس والباقي لابن المولى .
وعند زيد المال كله لابن المولى ، وبه قال مالك والشافعي وأهل العراق ، و [ أما ] أبو
يوسف والأوزاعي والنخعي [ ف ] - قالوا بما قلناه . ( 2 )
وإذا ترك جد مولاه وأخا مولاه فالمال بينهما نصفين . وهو أحد قولي الشافعي .
وقول [ الشافعي ] الآخر إنه لأخي المولى ( 3 ) .
وإذا ترك ابن أخي المولى وجد المولى ، فالمال بين ابن الأخ والجد . وعلى أحد قولي
الشافعي ومالك : لابن الأخ . وكان أبو حنيفة يجعل المال للجد ( 4 )
وسهم الزوج والزوجة ثابت مع جميع من ذكرناه على ما مضى بيانه . ( 5 )
وإذا خلفت المرأة زوجا ولا وراث لها غيره فالنصف له بالفرض والباقي يعطى إياه ،
وفي الزوجة الربع لها والباقي لأصحابنا فيه روايتان : إحداهما مثل الزوج يرد عليها .
والأخرى : أن الباقي لبيت المال ، خلافا لجميع الفقهاء في المسألتين فإنهم قالوا : الباقي لبيت
المال . ( 6 )
فصل
وقد بينا فيما سبق أن الكافر لا يرث المسلم ، وأما المسلم فإنه يرث الكافر عندنا وإن
بعد نسبه ( 7 ) ، وبه قال في الصحابة علي ( عليه السلام ) في رواية أصحابنا ، وعلى قولهم معاذ بن جبل
و
هامش
1 - الخلاف : 4 / 121 مسألة 139 .
2 - الخلاف : 4 / 123 مسألة 142 .
3 - الخلاف : 4 / 123 مسألة 143 .
4 - الخلاف : 4 / 123 مسألة 144 .
5 - الغنية 328 .
6 - الخلاف : 4 / 116 مسألة 130 .
7 - الغنية : 328 .