فالتي للأم ( 1 ) .
بنات الإخوة المتفرقين يأخذون نصيب آبائهن على ترتيب الإخوة المتفرقين ، وكذلك
أولاد الأخوات المتفرقات .
وقال أبو يوسف في الفريقين : المال لمن كان للأب والأم ، ثم لولد الأب ، ثم لولد الأم .
وروي عن أبي حنيفة مثل قول أبي يوسف وكانوا يورثون الأخوال والخالات من الأم
وأولادهما ، للذكر مثل حظ الأنثيين وكذلك الأعمام والعمات وأولادهما [ 150 / أ ] وكان
أهل التنزيل لا يفضلون ذكورهم على إناثهم ، وأجمعوا على أن ولد الإخوة والأخوات من
الأم لا يفضل ذكورهم على إناثهم ( 2 ) .
اختلف من ورث ذوي الأرحام إذا كان معهم زوج أو زوجة ، مثل أن يخلف الميت
زوجا وبنت بنت وبنت أخت ، فعندنا للزوج سهمه وهو الربع ، والباقي لبنت البنت ، وأن
تسقط بنت الأخت . وكان الحسن بن زياد ( 3 ) وأبو عبيد يعطيان الزوج فرضه النصف ،
ويجعلان نصفه الباقي لبنت البنت ونصفه لبنت الأخت ( 4 ) .
مسائل :
الجد والجدة من قبل الأم ، بمنزلة الأخ والأخت من قبلها ، يقاسمون الإخوة والأخوات
من قبل الأب والأم ، أو الأب ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 5 ) .
إذا كان مع الجد للأب إخوة من الأب والأم ، أو من الأب ، فإنهم يرثون معه ويقاسمونه .
واختلف الفقهاء في ذلك على مذهبين : أحدهما أنهم لا يسقطون معه ، وبه قال الشافعي
وأبو يوسف ومحمد ، والمذهب الآخر أنهم يسقطون مع الجد ، وبه قال أبو حنيفة وبعض
أصحاب الشافعي كداود والمزني . ( 6 )
ابن الأخ يقوم مقام الأخ في مقاسمة الجد إذا عدم الأخ . وخالف الفقهاء في ذلك ( 7 ) .
هامش
1 - الخلاف : 4 / 16 مسألة 7 .
2 - الخلاف : 4 / 17 مسألة 8 .
3 - اللؤلؤئي ، صاحب أبي حنيفة مولى الأنصار ، كان من أهل الكوفة مات سنة ( 204 ) الأنساب باب اللام والواو .
والجواهر المضية : 2 / 56 رقم 448 .
4 - الخلاف : 4 / 19 مسألة 10 .
5 - الخلاف : 4 / 88 مسألة 98 .
6 - الخلاف : 4 / 89 مسألة 99 .
7 - الخلاف : 4 / 90 مسألة 100 .