وفي أصحاب الشافعي من قال : ترث بالسببين معا ثلثي الثلث ، وبه قال محمد بن
الحسن وزفر .
ومذهب الشافعي أنها لا ترث الثلثين وبه قال أبو يوسف ( 1 ) . أم أب الأم ترث عندنا .
وقال جميع الفقهاء : لا ترث ( 2 ) . أم أب أب لا تسقط بأم أم أب لأن درجتهما واحدة . وعند
الشافعي تسقط لأنها جهة واحدة ( 3 ) .
أم الأم لا ترث عندنا مع الأب وعندهم لها السدس ( 4 ) .
ويستحب إطعام الجد والجدة من قبل الأب السدس من نصيب الأب إذا كان حيا
وسهمه الأوفر ، فإن وجدا معا فالسدس بينهما نصفان ، ومن أصحابنا من قال : إن هذا حكم
الجد والجدة من قبل الأم معها ( 5 ) .
فصل
ويرث الأعمام والعمات والأخوال والخالات مع فقد من قدمنا ذكره من الوراث ،
ويجري الأعمام والعمات من الأب والأم مجرى الإخوة والأخوات من قبلهما في كيفية الميراث ،
وفي إسقاط الأعمام والعمات من قبل الأب فقط ، ويجري الأخوال والخالات مجري الإخوة
والأخوات من قبل الأم ، لواحدهم إذا اجتمع مع الأعمام والعمات السدس ولمن زاد عليه
الثلث ، الذكر والأنثى فيه سواء ، والباقي للأعمام والعمات من قبل الأب والأم أو من قبل الأب
إذا لم يكن واحد منهم من قبل أب وأم ، للذكر من هؤلاء مثل حظ الأنثيين بدليل إجماع
الإمامية وظاهر القرآن الذي قدمنا ذكره في توريث ذوي الأرحام والقرابات .
فإن اجتمع الأعمام والعمات المتفرقون مع الأخوال والخالات المتفرقين ، كان للأعمام
والعمات الثلثان ، لمن هو للأم من ذلك السدس ، والباقي لمن هو للأب والأم دون من هو للأب ،
وللأخوال والخالات الثلث ، [ و ] لمن هو للأم من ذلك السدس والباقي لمن هو للأب والأم دون
من هو للأب .
ولا يقوم ولد الأعمام والعمات مقام آبائهم وأمهاتهم في مقاسمة الأخوال والخالات ،
هامش
1 - الخلاف : 4 / 59 مسألة 75 .
2 - الخلاف : 4 / 60 مسألة 76 .
3 - الخلاف : 4 / 60 مسألة 77 .
4 - الخلاف : 4 / 62 مسألة 79 .
5 - الغنية 325 .