بالمعصية محال .
ولا يجوز إزالة النجاسة بغير الماء من المايعات . ( 1 ) خلافا لأبي حنيفة . ( 2 )
لنا " أن حظر الصلاة وعدم إجزائها في الثوب الذي أصابته نجاسة ، معلوم ، فمن ادعى
إجزاءها إذا غسل بغير الماء فعليه الدليل ، ولا دليل في الشرع يدل عليه ، وقوله ( عليه السلام ) : لأسماء ( 3 )
في دم الحيض يصيب الثوب ( حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء ) وظاهر الأمر يقتضي
الوجوب . " ( 4 )
والمختلط بشئ من الطاهرات التي غيرت أحد أوصافه ولم يسلبه إطلاق اسم الماء عليه
يجوز التوضؤ به خلافا للشافعي . ( 5 )
لنا قوله تعالى : { فلم تجدوا ماء } والواجد للماء المتغير واجد للماء .
وقال أبو حنيفة : يجوز ما لم يخرجه عن طبعه وجريانه ولم يطبخ به . ( 6 )
إذا كان معه إناءان ، طاهر ونجس واشتبها عليه لم يجز استعمالهما وكذلك الثياب .
ولا يجوز التحري خلافا لأبي حنيفة في التحري في الثياب ، فأما الأواني فإن كان عدد
الطاهر أغلب جاز التحري فيها وإلا فلا . وللشافعي مطلقا . ( 7 )
لنا أن المستعمل للماء يجب أن يكون على يقين في طهارته ولا يقين له عند استعمال كل
واحد منهما إذا تحرى فلا يجوز له التحري .
" وأما إذا كان أحد الإناءين [ 10 / أ ] طاهرا والآخر طهور يتوضأ بكل واحد منهما
وعند الشافعي يجوز له التحري ، وقيل لا يجوز له التحري ولا التوضؤ بهما " ( 8 ) بمثل ما قلناه في
المسألة المتقدمة .
وإذا ولغ الكلب في أحدهما واشتبها فأخبره عدل بتعينه لا يجوز له القبول خلافا
للشافعي . ( 9 )
لنا أنه تيقن النجاسة ولم يتيقن الطهارة لقوله بل ظن ولا يترك اليقين بالظن .
هامش
1 - الغنية 50 .
2 - اللباب في شرح الكتاب : 1 / 50 .
3 - بنت أبي بكر ، زوج الزبير بن العوام ، وهي ذات النطاقين ، ولدت قبل التاريخ بسبع وعشرين سنة ، وماتت سنة ( 70 ه )
أسد الغابة : 6 / 9 رقم 6698 .
4 - الغنية : 51 .
5 - الخلاف : 1 / 57 مسألة 7 .
6 - الخلاف : 1 / 57 مسألة 7 .
7 - الخلاف : 1 / 196 مسألة 153 .
8 - الخلاف : 1 / 199 مسألة 158 .
9 - الخلاف : 1 / 200 مسألة 160 .