الشفعة
فصل في الشفعة
الشفعة في الشرع عبارة عن استحقاق الشريك المخصوص على المشتري تسليم المبيع
بمثل ما بذله فيه أو قيمته ، وهي مأخوذة من الزيادة ، لأن سهم الشريك يزيد بما ينضم إليه ،
فكأنه كان وترا فصار شفعة .
ويحتاج فيها إلى العلم بأمرين : شروط استحقاقها ، وما يتعلق بها من الأحكام .
وشروط استحقاقها ستة وهي : أن يتقدم عقد بيع ينتقل معه الملك إلى المشتري ، وأن
يكون الشفيع شريكا بالاختلاط في المبيع أو في حقه من شربه أو طريقه ، وأن يكون واحدا ،
وأن يكون الشفيع مسلما إذا كان المشتري كذلك ، وأن لا يسقط حق المطالبة ، ولا يعجز
عن الثمن .
اشترطنا تقدم عقد البيع ، لأن الشفعة لا تستحق قبله بلا خلاف ، ولا تستحق بما ليس
ببيع ، من هبة أو صدقة أو مهر زوجة أو مصالحة وما أشبه ذلك . ( 1 )
وقال الشافعي : الشفعة تجب بمهر المثل .
وقال مالك : الشفعة تجب لكنه يأخذ بالقيمة لا بمهر المثل . ( 2 )
وعند الحنفية في البداية : إذا ملك العقار بعوض ، فهو مال وجبت فيه الشفعة ولا شفعة
في الدار [ التي ] يتزوج عليها الرجل أو يخالع المرأة بها أو يصالح بها عن دم عمد أو يعتق عليها
عبدا أو يصالح عليها بإنكار فإن يصالح عليها بإقرار وجبت الشفعة ، ولا شفعة في الهبة إلا أن
هامش
1 - الغنية 232 .
2 - الخلاف : 3 / 433 مسألة 8 .