أضاف إلى العبد مجازا لا حقيقة ( 1 ) .
ومن قال : بعت هذه الأرض بحقوقها ، دخل فيها الشجر ( 2 ) والبناء وغيرهما
[ 103 / ب ] وإذا لم يقل بحقوقها لم يدخل خلافا للحنفية في البداية قال : دخل ما فيها من
الشجر وإن لم يسمه ( 3 ) ، وللشافعي ثلاثة أقوال : أحدها : يدخل في البيع لا في الرهن إلا إذا
قال : بحقوقها والثاني : قال بعض أصحابه : لا فرق بين البيع والرهن ، لا يدخل إلا أن يقول
بحقوقها ومنهم من قال : لا يدخلان في الرهن ، ويدخلان في البيع بمطلق العقد .
لنا أنه إذا أطلق البيع ، فإنه يتناول الأرض دون البناء والشجر ، ( 4 ) فإن قال : بعت هذه
الدار بحقوقها ، دخل في ذلك كل شئ ثابت بثبوت البناء كالشجر ، والرفوف ، والأوتاد ،
والأغلاق المنصوبة ، والفرد التحتاني من الرحى المبنية بلا خلاف ، وعندنا الرحى الفوقاني
والمفتاح أيضا لأنهما من حقوقها المنتفع بهما وللشافعي فيه وجهان ( 5 ) .
ومن اشترى من يحرم عليه مناكحته من ذوي نسبه ، عتق عليه عقيب العقد .
وإذا اختلف المتبايعان في جنس المبيع أو في عينه وفقدت البينة ، لزم كل واحد منهما أن
يحلف على ما أنكره ، لأنه مدعي عليه ، ويحلف البايع أنه لم يبع ما ادعاه المشتري ، ويحلف
المشتري أنه لم يشتر ما ادعاه البايع .
فإن اختلف في مقدار المبيع ، فالقول قول البايع مع يمينه ، لأنه المنكر ، وإن اختلفا في
مقدار الثمن ، فالقول قول المشتري مع يمينه ، ويعتبر أصحابنا هاهنا أن تكون السلعة تالفة ،
فإن كانت سالمة ، فالقول عندهم قول البايع مع يمينه ( 6 ) .
وقال الشافعي : يتحالفان وينفسخ البيع بينهما سواء كانت السلعة سالمة أو تالفة ، وإنما
يتصور الخلاف إذا هلكت في يد المشتري ، وأما إذا هلكت في يد البايع بطل البيع بلا خلاف .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن كانت السلعة قائمة تحالفا ، وإن كانت تالفة فالقول
قول المشتري لأنه غارم ( 7 ) .
وإذا اختلفا في شرط يلحق بالعقد يختلف لأجله الثمن مثل أن قال : بعتك نقدا ، فقال :
هامش
1 - الخلاف : 3 / 121 مسألة 207 .
2 - الغنية 231 .
3 - الهداية في شرح البداية : 3 / 26 .
4 - الخلاف : 3 / 81 مسألة 132 .
5 - الخلاف : 3 / 82 مسألة 133 .
6 - الغنية 231 .
7 - الخلاف : 3 / 147 مسألة 236 .