النجس ، وستر العورة ، ( 1 ) فإن أخل بشئ من ذلك لم يصح طوافه ولا يعتد به ، وفاقا للشافعي
وعامة أهل العلم .
وقال أبو حنيفة : إن طاف على غير طهارة فإن أقام بمكة أعاد ، وإن عاد إلى بلده وكان
محدثا فعليه دم شاة ، وإن كان جنبا فعليه بدنة . ( 2 )
ومتى طاف على غير وضوء وعاد إلى بلده ، رجع وأعاد الطواف مع الإمكان فإن لم
يمكنه استناب من يطوف عنه .
وقال الشافعي : يرجع ويطوف ، ولم يفصل . وقال أبو حنيفة جبره بدم ( 3 ) .
ومن أحدث في خلال الطواف انصرف وتوضأ وعاد ، فإن زاد على النصف بنى وإلا
أعاد ، وقال الشافعي : إن لم يطل المكث بنى وإن طال قال في القديم : يستأنف وقال في الجديد :
يبني ( 4 ) .
وأن يكون البداية بالحجر والختام به وأن يكون سبعة أشواط ( 5 ) فإن ترك خطوة منها
لم يجزه وفاقا للشافعي .
وقال أبو حنيفة عليه أن يطوف سبعا ، لكنه إذا أتى بمعظمه وهو أربع من سبع أجزأه ،
فإن عاد إلى بلده جبره بدم ، وإن أتى بأقل من أربع لم يجزه .
لنا طريقة الاحتياط وظواهر الأمر بسبع طوافات ( 6 ) .
وأن يكون البيت عن يسار الطائف ، وأن يكون خارج الحجر ، وأن يكون بين البيت
والمقام ( 7 ) فإن سلك الحجر لم يعتد به وفاقا للشافعي . وقال أبو حنيفة : أجزأه ( 8 ) .
وإذا تباعد عن البيت حتى يطوف بالسقاية وزمزم لم يجزه لأنه ليس على جوازه دليل
وقال الشافعي : يجزيه ( 9 ) .
وإن طاف منكوسا - وهو أن يجعل البيت على يمينه - لا يجزيه وعليه الإعادة وفاقا
للشافعي . وقال أبو حنيفة : إن أقام بمكة أعاد وإن عاد إلى بلده جبره بدم ( 10 ) .
هامش
1 - الغنية 171 - 172 .
2 - الخلاف : 2 / 322 مسألة 129 .
3 - الخلاف : 2 / 324 مسألة 131 .
4 - الخلاف : 2 / 323 مسألة 130 .
5 - الغنية 172 .
6 - الخلاف : 2 / 325 مسألة 135 .
7 - الغنية 172 .
8 - الخلاف : 2 / 324 مسألة 132 .
9 - الخلاف : 2 / 324 مسألة 133 .
10 - الخلاف : 2 / 324 مسألة 134 .