إن لم يتمكن من مسحه بها ( 1 ) ، وفاقا للشافعي في استحباب ذلك ( 2 ) ويقول :
أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته ليشهد لي بالموافاة عند الله ، اللهم إيمانا بك وتصديقا
بكتابك وعلى سنة نبيك ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده
ورسوله وأن الأئمة من ذريته - ويسميهم - حججه في أرضه وشهداءه على عباده صلى الله
عليه وعليم ، آمنت به وبكتبه ورسله ، وكفرت بالجبت وبكل ند يدعى من دون الله
سبحانه ، اللهم إليك بسطت يدي ، وفيما عندك عظمت رغبتي ، فاقبل اللهم إجابتي ، واغفر لي
وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين .
ثم يستلمه ثم يجب عليه أن يفعل نية الطواف ويطوف ( 3 ) .
فصل في الطواف
الطواف على ضربين مفروض ومسنون .
فالمفروض ثلاثة : طواف المتعة ، وطواف الزيارة ، وهو طواف الحج ، وطواف
النساء ( 4 ) ، ويعبر عندهم عن طواف المتعة بطواف القدوم كذا في الوجيز والنافع ، وطواف
الزيارة وطواف الصدر ( 5 ) .
والمسنون ما عدا ما ذكرناه مما يتطوع به المكلف ، وقد [ 73 / ب ] روي أنه يستحب أن
يطوف مدة مقامه بمكة ثلاث مئة وستين أسبوعا ، أو ثلاثمائة وستين شوطا ، وروي أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يطوف في كل يوم وليلة عشرة أسابع .
أما طواف المتعة فوقته حين يدخل المتمتع مكة إلى أن يغيب الشمس من يوم التروية ،
وللمضطر إلى أن يبقى من غروب الشمس ما يدرك في مثله عرفة في آخر وقتها ، فمن فاته
مختارا بطل حجه متمتعا ، وكان عليه قضاؤه من قابل إن كان فرضا ، وصار ما هو فيه حجة
مفردة ، ولم يجز عنه طواف الحج ( 6 ) ، خلافا للشافعي فإنه قال : يجزيه طواف واحد وسعى
واحد عنهما ، ووفاقا لأبي حنيفة فإنه قال : ومن شرط القرآن تقديم العمرة على الحج ،
ويدخل مكة ، ويطوف ويسعى للعمرة ، ويقيم على إحرامه حتى يكمل أفعال الحج ثم يحل
هامش
1 - الغنية 169 - 170 .
2 - الوجيز : 1 / 119 .
3 - الغنية 170 .
4 - الغنية 170 .
5 - الوجيز : 1 / 118 .
6 - الغنية 170 - 171 .