فصل
ويمضي المحرم على حاله حتى يشاهد بيوت مكة ، فيقطع التلبية إن كان متمتعا ( 1 ) ، وفي
الخلاف : إذا دخل الحرم ، خلافا لجميع الفقهاء ( 2 ) ، وعند أبي حنيفة يقطع التلبية إذا ابتدأ
بالطواف ( 3 ) وصفة التمتع عنده أن يبتدئ من الميقات فيحرم بعمرة ويدخل مكة ويطوف لها
ويسعى ويحلق أو يقصر وقد حل من عمرته ، والمفرد بالحج يقطع التلبية عنده أيضا بأول
حصاة رماها من جمرة العقبة ( 4 ) ، والقارن كالمفرد بالحج ثم يقيم بمكة حلالا إلى يوم
التروية ( 5 ) ، وعندنا يقطعها إذا شاهد بيوت مكة .
ويستحب له أن يكثر من حمد الله على بلوغها [ 73 / أ ] ، فإذا انتهى إلى الحرم اغتسل ،
وأن يدخله ماشيا وعليه السكينة والوقار ، وأن يدخل مكة من أعلاها ، وأن يغتسل قبل
دخولها ( 6 ) ، وعند الشافعي يغتسل بذي طوى ( 7 ) وأن يدعو إذا عاين البيت ، وأن يغتسل قبل
دخول المسجد ، وأن يدخله من باب بني شيبة ، وأن يقول قبل دخوله :
بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله وولاية أهل بيته صلى الله عليه وعلى آله الحمد لله
على ما من به من بلوغ بيته الحرام ، السلام على رسول الله وعلى أولي العزم من الرسل ، وعلى
أوصيائهم المرضيين .
وأن يقول إذا دخل المسجد وعاين البيت :
اللهم إني أشهد أن هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمنا ، مباركا وهدى
للعالمين ، اللهم فأمني سخطك وأجرني من عذابك يا جار من لا جار له أجرني من عذابك
وأعذني من نقمتك برحمتك يا أرحم الراحمين .
ويستحب أن يدعو إذا أتى الحجر الأسود فيقول :
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله سبحان الله والحمد لله ولا إله
إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) .
وأن يقبله أو يمسح بيده عليه ويقبلها إن لم يتمكن من تقبيله أو يشير إليه بيده ويقبلها
هامش
1 - الغنية 169 .
2 - الخلاف : 2 / 349 مسألة 173 .
3 - الهداية في شرح البداية : 1 / 153 .
4 - الهداية في شرح البداية : 1 / 144 .
5 - الهداية في شرح البداية : 1 / 153 .
6 - الغنية 169 .
7 - الأم : 5 / 147 حديث 5686 .