غير واجبتين ( 1 ) .
ويستحب أن يصلي الركعتين خلف المقام ، فإن لم يفعل وفعل في غيره أجزأه . وبه قال
الشافعي ( 2 ) .
إذا حمل الإنسان صبيا وطاف به ونوى بحمله طواف الصبي وطواف نفسه ، أجزأ
عنهما . وللشافعي قولان : أحدهما : يقع عنه ، والثاني يقع عن الصبي . ( 3 )
فصل
فإذا أراد السعي استحب له أن يأتي الحجر الأسود فيستلمه ، وأن يأتي زمزم فيشرب
من مائها ، ويغتسل إن تمكن ، أو يصب منه على بعض جسده ، وينبغي أن يكون ذلك من الدلو
المقابل للحجر ، وأن يكون الخروج من الباب المقابل له أيضا ( 4 ) .
وفي الوجيز يستلم الحجر ويخرج من باب الصفا . ( 5 )
فصل
والسعي ركن من أركان الحج وهو على ضربين : سعي المتعة وسعي الحج ، فإن تركه أو
ترك بعضه ولو خطوة واحدة ، فقد أخل به ، والإخلال به إخلال بالحج . وإليه ذهب
الشافعي . وعن ابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس : أنه سنة . وقال أبو حنيفة : أنه واجب
لكنه ليس بركن فإن تركه فعليه دم ( 6 ) .
وفي النافع من ترك السعي بين الصفا والمروة تم حجه لأنه ليس بفرض لأن دليل
الفريضة الكتاب أو السنة المتواترة ، ولم يوجد ، وعليه دم لأنه واجب ، ويدل على أنه ليس
بفرض قوله تعالى : { ولا جناح عليه أن يطوف بهما } ولا جناح يدل على الإباحة إلا أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) سعى وقال : خذوا عني مناسككم ، والأمر حقيقته الوجوب .
وأول وقت سعي المتعة من حين يفرغ من طوافها ، وأول وقت سعي الحج من حين
الفراغ أيضا من طوافه ، وحكمه في جواز التقديم للضرورة حكم الطواف ، ويمتد كل واحد
هامش
1 - الخلاف : 2 / 327 مسألة 138 .
2 - الخلاف : 2 / 327 مسألة 139 .
3 - الخلاف : 2 / 361 مسألة 196 .
4 - الغنية 176 .
5 - الوجيز : 1 / 119 .
6 - الخلاف : 2 / 328 مسألة 140 .