أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا } ولأن
لمس المرأة التي ليست بمحرم لو نقض الوضوء لنقضه لمس التي هي محرم والثاني باطل فالأول
مثله بيان الملازمة أن كليهما محل الشهوة ، والتحريم الوارد في الشرع لا يخرجها عن محل
الشهوة .
" ويجب على المكلف أن لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ببول ولا غائط مع الإمكان ، لا
في الصحاري ولا في البنيان " ( 1 ) .
خلافا للشافعي في البنيان ( 2 ) " لنا قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة
ولا يستدبرها ببول ولا غائط ) ولم يفصل .
ويستحب أن لا يستقبل الشمس ولا القمر ، ولا يحدث في الماء الجاري ولا الراكد
الكثير ، وأن يتقي بالبول الأرض الصلبة وجحرة ( 3 ) الحيوان واستقبال الريح ولا يحدث في
شطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، وأفنية الدور ، وجواد الطرق .
ويستحب تقديم الرجل اليسرى عند دخول الخلاء واليمنى عند الخروج ، والدعاء
عندهما وعند الاستنجاء وعند الفراغ منه . وعلى جميع ذلك إجماع الإمامية .
ويجب الاستنجاء من البول والغائط " ( 4 ) .
خلافا لأبي حنيفة فإنه سنة عنده ( 5 ) .
لنا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فعله ، وقد دل الشرع [ 4 / أ ] والإجماع على وجوب اتباعه والتأسي به ،
فيجب علينا فعله إلا أن يدل دليل على أنه ندب .
" أما البول ، فيجب الاستبراء منه أولا بنتر القضيب والمسح من مخرج النجو إلى رأسه
ثلاث مرات ، ولا يجزئ ( 6 ) في إزالته إلا الماء مع وجوده ، وكذلك باقي الأحداث التي يجب منها
الاستنجاء إلا الغائط " ( 7 ) . خلافا لهما . ( 8 )
وكيفية الاستنجاء عن البول عند الشافعي أن يأخذ القضيب بيساره والحجر بيمينه
هامش
1 - الغنية : 35 .
2 - الخلاف : 1 / 101 مسألة 48 .
3 - بتقديم الجيم : حفرة تأوي إليها الهوام وصغار الحيوان .
4 - الغنية : 35 - 36 .
5 - الخلاف : 1 / 103 مسألة 49 .
6 - في النسخة : ولا يجوز .
7 - الغنية : 36 .
8 - الخلاف : 1 / 103 مسألة 49 .