ويحرك باليسرى بعد أن يتنحنح ويستبرئ ويستعمل الحجر ( 1 ) كما نذكره في الاستنجاء عن
الغائط .
" وأما الغائط فإنه يجوز في إزالته الأحجار مع وجود الماء ، أو ما يقوم مقامها من الجامد
المزيل للعين ، سوى المطعوم والعظم والروث .
ومن السنة أن تكون ثلاثة " ( 2 ) خلافا للشافعي فإنه لا يجيز أقل من ثلاثة أو حجر
واحد له ثلاثة أحرف ( 3 ) .
لنا أن المقصود إنما هو التنقية فإذا حصلت بواحد واثنين فلا يجب الزائد .
له قوله ( صلى الله عليه وآله ) : من استنجى فليستنج بثلاثة أحجار ( 4 ) .
قلنا : والأمر قد يحمل على الندب بدليل ، دليله أن الأصل براءة الذمة من الزائد إذا طهر
بواحد أو اثنين وكيفيته أن يأخذ الحجر بيساره ويضعه على موضع طاهر ويديره على جميع
المحل .
وخلافا لأبي حنيفة لأنه ليس عنده فيه عدد مسنون ( 5 ) .
له قوله ( صلى الله عليه وآله ) : من استجمر فليوتر ومن فعل فحسن ومن لا ، فلا حرج ( 6 ) .
واستنجاؤه بالماء أفضل ، والجمع بين الحجارة والماء أكمل وأفضل ، ما لم يتعد النجو
مخرجه ، فإن تعداه لم يجز فيه إلا الماء ( 7 ) .
لأن البدن له حرارة جاذبة أجزاء النجاسة فلا يطهر بالمسح وأما مخرج النجاسة
فللضرورة .
ولا يستنجي بعظم لأنه طعام الجن ، ولا بروث لأنه طعام دوابهم كذا ورد في
الأخبار ( 8 ) ولا بمطعوم لأنه إسراف وقبيح ، ولا بيمينه لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : اليمنى للوجه واليسار
للمقعد ( 9 ) والقسمة يوجب قطع [ 4 / ب ] الشركة .
هامش
1 - المجموع : 2 / 103 ، التهذيب - للبغوي - : 1 / 296 .
2 - الغنية : 36 .
3 - الأم : 1 / 95 .
4 - سنن البيهقي : 1 / 179 حديث 500 .
5 - اللباب في شرح الكتاب : 1 / 54 .
6 - سنن البيهقي : 1 / 182 حديث 509 .
7 - الغنية : 36 .
8 - عمدة القاري : 2 / 300 ، المجموع : 2 / 104 ، نصب الراية : 1 / 315 .
9 - كنز العمال : 9 / 309 حديث 26151 .