ولأنه داخل تحت عموم الخطاب في قوله تعالى : { يا أيها الناس اعبدوا ربكم } ( 1 )
وهو من الناس فيكون داخلا تحت الخطاب فيكون مخاطبا بالعبادات [ 2 / ب ] الشرعية ( 2 ) .
وأما النية فنذكر الخلاف فيها ( 3 ) .
الطهارة
فصل [ في الطهارة ]
وأما الطهارة فعلى ضربين : طهارة عن حدث وطهارة عن نجس .
فالأول على ضربين : وضوء وغسل ، أو ما يقوم مقامهما من التيمم .
والأحداث التي توجب الوضوء خمسة : البول ، والغائط ، والريح ، ودم الاستحاضة
المخصوصة ، وما يفقد معه التحصيل من نوم أو مرض .
والتي توجب الغسل : الجنابة والحيض ودم الاستحاضة المخصوصة ، والنفاس ، ومس
بشرة الميت من الناس بعد برده وقبل تطهيره ( 4 ) .
أما البول ، والغائط ، فلا خلاف في نقض الوضوء بهما .
وأما المذي ، والودي ، فلا ينقض بهما وكذا الحصاة والدود خاليين من النجاسة خلافا
لهما ( 5 ) .
لنا أن الأصل براءة الذمة وشغلها بما يوجب الطهارة يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع
ما يدل عليه .
قالوا : فيهما الوضوء لحديث مقداد ( رضي الله عنه ) ( 6 ) .
أن النبي ( عليه السلام ) أوجب في المذي ، الوضوء ( 7 ) .
هامش
1 - البقرة : 21 .
2 - بالهامش : ولقوله : { قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم
الدين } [ 46 / المدثر ] .
3 - يأتي في كيفية الطهارة : ص 20 .
4 - الغنية 34 .
5 - الخلاف : 1 / 115 مسألة 57 .
6 - بن عمرو بن ثعلبة ، أبو معبد وقيل : أبو الأسود ، ويقال له أيضا : المقداد الكندي ، وهو قديم الإسلام هاجر إلى أرض
الحبشة وكانت وفاته بالمدينة في خلافة عثمان ، وعمره ( 70 ) سنة . أسد الغابة : 4 / 475 رقم 5069 .
7 - سنن البيهقي : 1 / 202 حديث 562 .