فصل
[ 5 / أ ] دم الحيض هو الحادث في الزمان المعهود له أو المشروع في زمان الالتباس على
أي صفة كان ، وكذا دم الاستحاضة ، إلا أن الغالب على دم الحيض الغلظ والحرارة والتدفق
والحمرة المائلة إلى الاسوداد ، وعلى دم الاستحاضة الرقة والبرودة والاصفرار .
وأقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة ( 1 ) .
خلافا للشافعي فإن أقل الحيض عنده يوم وليلة وفي قوله الثاني : يوم بلا ليلة وأكثره
خمسة عشر يوما ( 2 ) .
لنا أنه لا خلاف أن من الثلاثة إلى العشرة من الحيض ، ولا دليل في الشرع أن ما نقص
عن الثلاثة وزاد على العشرة منه ( 3 ) .
وأيضا روي عن جماعة من الصحابة أنهم قالوا . . الحيض ثلاثة ، أربعة ، خمسة ، ستة ،
سبعة ، ثمانية ، عشرة ، دل هذا الاقتصار على منع الزيادة والنقصان .
" وأقل الطهر بين الحيضتين عشرة أيام " ( 4 ) . خلافا لهما لأنه عندهما خمسة عشر
يوما ( 5 ) .
لنا مثل : ما قلنا قبل من أن العشرة لا خلاف فيها أنها من أقل الطهر ولا دليل على
الزيادة ، ولا حد لأكثره .
" فإذا رأت المبتدئة الدم وانقطع لأقل من ثلاثة أيام فليس بحيض ، وإذا استمر ثلاثة
كان حيضا ، وكذا إلى تمام العشرة ، فإذا رأت بعد ذلك كان استحاضة إلى تمام العشر الثاني لأن
ذلك أقل أيام الطهر " ( 6 ) .
" ويحرم على الحائض كل ما يحرم على الجنب ، ولا يجب عليها الصلاة ويجب عليها
الصوم تقضيه إذا طهرت " ( 7 ) .
ولا يحل لزوجها وطؤها لقوله تعالى : { ولا تقربوهن حتى يطهرن } ( 8 ) وأما مباشرتها
فيما فوق السرة وتحت الركبة فمباح ، بلا خلاف وما بين السرة والركبة غير الفرج فيجوز ،
هامش
1 - الغنية : 38 .
2 - الخلاف ، 1 / 236 مسألة 202 - 203 .
3 - الغنية : 38 .
4 - الغنية : 38 .
5 - الخلاف : 1 / 238 مسألة 204 ، الوجيز : 1 / 25 .
6 - الغنية : 38 .
7 - الغنية : 39 .
8 - البقرة : 222 .