بدليل ظاهر الاستعمال ، لقوله تعالى : { وأنكحوا الأيامى منكم } ( 1 ) ، { فانكحوهن } ( 2 )
ولا خلاف أن المراد بذلك العقد . وما روي أنه ( صلى الله عليه وآله ) تزوج ميمونة وهو محرم معارض بما روي
عنها أنها قالت : خطبني رسول الله وهو حلال وتزوجني وهو حلال ( 3 ) .
ويجوز للمحرم أن يراجع زوجته سواء طلقها حلالا ثم أحرم ، أو طلقها وهو محرم .
وفاقا للشافعي وخلافا لأحمد ، لنا قوله تعالى : { وبعولتهن أحق بردهن } ( 4 ) ولم يفصل ،
وقوله تعالى : { فإمساك بمعروف } ( 5 ) والإمساك هو الرجعة ولم يفصل ( 6 ) .
ويحرم عليه أن يلبس مخيطا بلا خلاف ، إلا السراويل عند الضرورة عند بعض
أصحابنا وبعض المخالفين ، وعند قوم من أصحابنا أنه لا يلبس حتى يفتق ويصير كالمئزر
وهو أحوط .
وأن يلبس ما يستر ظاهر القدم من خف أو غيره بلا خلاف .
وأن تلبس المرآة القفازين ( 7 ) خلافا لأبي حنيفة فإنه قال : يجوز لها ذلك . وللشافعي
في أحد قوليه ، وفاقا لما قلناه في قوله الآخر ، لنا إجماع الإمامية وما روي من قولهم : ( لا تتنقب
المرأة في الإحرام ولا تلبس القفازين ) وهذا نص ( 8 ) .
ويحرم على الرجل تغطية رأسه ، وعلى المرأة تغطية وجهها بلا خلاف ، لقوله ( عليه السلام ) :
إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها ( 9 ) .
ويحرم عليه أن يستظل وهو ساير ، بحيث يكون الظلال فوق رأسه كالقبة ، فأما إذا نزل
فلا بأس بجلوسه تحت الظلال ، من خيمة أو غيرها ( 10 ) ، وعندهما لا فرق بين أن يكون سائرا
أو نازلا فإنهما قالا : يجوز له الاستظلال ، لنا إجماع الإمامية وطريقة الاحتياط يقتضيه
أيضا ( 11 ) .
ويحرم عليه الارتماس في الماء خلافا لهما فإن عندهما يجوز ( 12 ) ، لنا ما قدمناه في
هامش
1 - النور : 32 .
2 - النساء : 25 .
3 - الغنية 158 .
4 - البقرة : 228 .
5 - البقرة : 228 .
6 - الخلاف : 2 / 318 مسألة 117 .
7 - الغنية : 159 .
8 - الخلاف : 2 / 294 مسألة 73 .
9 - الهداية في شرح البداية : 1 / 136 .
10 - الغنية 159 .
11 - الخلاف : 2 / 318 ، مسألة 118 ، الهداية في شرح البداية : 1 / 136 .
12 - الخلاف : 2 / 313 مسألة 107 .