المسلم فسوق وقتاله كفر ( 1 ) ، والجدال عند ابن زيد المخاصمة ( 2 ) وبه قالت الحنفية
والشافعية ( 3 ) .
" وقولهم : ليس في لغة العرب أن الجدال هو اليمين ، ليس بشئ ، لأنه غير ممتنع أن
يقتضي العرف الشرعي ما ليس في الوضع اللغوي ، كما يقوله في لفظة ( الغائط ) ، ثم الجدال إذا
كان في اللغة المنازعة والمخاصمة ، وكان ذلك يستعمل للمنع والدفع ، وكانت اليمين تفعل لذلك
كان فيها معنى المنازعة .
ويحرم عليه أن يقطع شيئا من شجر الحرم الذي لم يغرسه في ملكه ، وليس من شجر
الفواكه ، والإذخر وأن يجز حشيشه بلا خلاف ، وأما شجر الفواكه والإذخر وما غرسه
الإنسان في ملكه فيجوز قطعه " ( 4 ) .
قال الشافعي : شجر الحرم مضمون على المحل والمحرم إذا كان ناميا غير موذ ، فأما
اليابس والمؤذي كالعوسج وغيره فلا ضمان عليه في قطعه ( 5 ) .
أما رعي الحشيش في الحرم . فلا بأس به وفاقا للشافعي وخلافا لأبي حنيفة فإنه قال :
لا يجوز ، لنا أن الأصل الإباحة ( 6 ) ، وتحريم ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل
عليه ويخص الرعي عمل المسلمين من لدن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بذلك إلى الآن من غير إنكار من النبي أو
أحد من الصحابة ، أو أحد علماء الأمصار .
ويحرم عليه أن يزيل شعره أو يقص شيئا من أظفاره ، وأن يتختم للزينة ، أو يدمي
جسده بحك أو غيره ، وأن يزيل القمل عن نفسه أو يسد أنفه من الرائحة [ 68 / ب ] الكريهة ،
بلا خلاف .
ويحرم عليه أن يلبس سلاحا أو يشهره إلا لضرورة ، وأن يقتل شيئا من الجراد
والزنابير مع الاختيار ، فأما البق والبراغيث فلا بأس أن يقتل في غير الحرم ، ولا بأس أن يقتل
ما يخافه من الحيات والعقارب والسباع في الحرم وغيره بدليل إجماع الإمامية ( 7 ) .
ويحرم عليه أن يمسك ما كان معه من صيد قبل الإحرام ، وأن يخرج شيئا من حمام
هامش
1 - البحار : 72 / 320 حديث 46 ، أحكام القرآن - ابن العربي - : 1 / 134 .
2 - أنظر الأقوال في الآية ، جامع البيان للطبري : 2 / 279 .
3 - اللباب في شرح الكتاب : 1 / 181 .
4 - الغنية 160 .
5 - الخلاف : 2 / 407 مسألة 280 .
6 - الخلاف : 2 / 409 مسألة 282 .
7 - الغنية : 160 - 161 .