فصل في الشيخ والشيخة
وأعلم أن الشاب الذي به عطاش لا يرجى زواله ، يفطر ويكفر عن كل يوم بإطعام
مدين أو مد ، وهذا حكم الشيخ الكبير الذي أطاق الصوم بمشقة تدخل عليه الضرر العظيم ،
فأما إذا لم يطقه أصلا ، فلا خلاف في أنه لا صوم عليه ولا كفارة .
ويوجب على النساء بلا خلاف القضاء خروج دم الحيض والنفاس .
ويكره للصائم الاكتحال بما فيه صبر أو ما أشبهه ، وتقطير الدهن في الأذن ، وشم
المسك والزعفران والرياحين ، وآكدها النرجس ، والسواك بالرطب ، والحقنة بالجامد مع
الإمكان ، ولبس الثوب المبلول للتبرد ، والمضمضة والاستنشاق لذلك ، وإخراج الدم ،
ودخول الحمام على وجه يضعف ، وملاعبة النساء من الحلال ( 1 ) .
فصل
وأما الضرب الثاني من واجب الصيام ، فصوم قضاء الفائت ، وصوم كفارة من أفطر
يوما من شهر رمضان ، وصوم النذر والعهد بلا خلاف ، وصوم كفارة الفطر فيهما ، بدليل إجماع
الإمامية واليقين لبراءة الذمة ، وصوم جزاء الصيد ، وصوم دم المتعة ، وصوم كفارة أذى حلق
الرأس ، وصوم كفارة الظهار ، وصوم كفارة قتل الخطأ ، وصوم كفارة اليمين بلا خلاف ، وصوم
كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان ، وصوم كفارة البراءة ، وصوم كفارة جز المرأة
شعرها في مصاب ، وصوم المفوت للعشاء الآخرة ، وصوم الاعتكاف ، وصوم كفارة فسخ
الاعتكاف ، بدليل الإجماع المذكور واليقين لبراءة الذمة ( 2 ) .
فصل
و [ 60 / ب ] أما صوم النذر والعهد فقد أوجبهما الله تعالى بقوله : { أوفوا بالعقود } ( 3 )
وقوله : { أوفوا بعهد الله إذا عاهدتم } ( 4 ) فإن كان ما نذر أو عاهد عليه معينا بزمان مخصوص
لا مثل له ، ككل جمعة ، أو أول جمعة من الشهر الفلاني ، لزمه ذلك بعينه ، وكذا إن كان له مثل
هامش
1 - الغنية : 141 .
2 - الغنية : 141 .
3 - المائدة : 1 .
4 - النحل : 91 .