إذا وطأ في يوم فعليه الكفارة ، وإن وطأ في اليوم الثاني فعليه كفارة أخرى وفاقا
للشافعي وجميع الفقهاء إلا أبا حنيفة فإنه قال : إن لم يكفر عن الأول فلا كفارة في الثاني . ( 1 )
إذا أكل أو شرب أو ابتلع ما يسمى أكلا لزمه القضاء والكفارة خلافا للشافعي فإنه
قال : لا تجب الكفارة إلا بالوطئ في الفرج إذا كان الصوم تاما ، وهو أن يكون في الحضر ، وإن
وطأ في غير الفرج أو غيره من الصيام فلا كفارة . وقال أبو حنيفة : يكفر بأعلى ما يقع به الفطر
من جنسه ، فأعلى جنس الجماع الوطؤ في الفرج وبه تجب الكفارة ، وأعلى جنس المأكولات
ما يقصد به صلاح البدن من طعام أو دواء ، فأما ما لا يقصد به صلاح البدن مثل أن يبتلع
جوهرة أو جوزة فلا كفارة . ( 2 )
من ارتمس في الماء متعمدا أو كذب على الله أو على رسوله أو على الأئمة ( عليهم السلام ) أفطر ،
ولزمه القضاء والكفارة ، خلافا لجميع الفقهاء في الإفطار ولزوم الكفارة ، وبه قال المرتضى
من أصحابنا والأكثر على ما قلناه ( 3 ) .
قال الشيخ أبو جعفر في الخلاف : السعوط مكروه إلا أنه لا يفطر [ 60 / أ ] . لأنه لا
دليل عليه ، وقال الشافعي : ما وصل إلى الدماغ فإنه يفطر ( 4 ) .
إذا تمضمض للصلاة فرضا أو نفلا فسبق الماء إلى حلقه لم يفطر ، وإن تمضمض للتبرد
أفطر . وقال الشافعي : إذا تمضمض ذاكرا للصوم ، فبالغ أفطر . وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
إذا كرر النظر فأنزل قال الشيخ في الخلاف : أثم ولا قضاء ولا كفارة وبه قال الشافعي .
وقال مالك : عليه القضاء والكفارة ( 6 ) .
الحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا وتصدقتا بمدين أو مد من الطعام وعليهما القضاء .
وإليه ذهب الشافعي في القديم والجديد ، وأبو حنيفة . وقال في البويطي ( 7 ) : على المرضع القضاء
والكفارة ، وعلى الحامل القضاء دون الكفارة ( 8 ) .
هامش
1 - الخلاف : 2 / 192 مسألة 43 .
2 - الخلاف : 2 / 193 مسألة 44 .
3 - الخلاف : 2 / 221 مسألة 85 .
4 - الخلاف : 2 / 215 مسألة 75 .
5 - الخلاف : 2 / 215 مسألة 76 .
6 - الخلاف : 2 / 198 مسألة 50 .
7 - البويطي يوسف بن يحيى القرشي ، أبو يعقوب المصري ، الفقيه صاحب الشافعي توفي سنة ( 231 ) أما قوله في
البويطي ، معناه قال الشافعي في الكتاب الذي رواه البويطي عن الشافعي ، فسمي الكتاب باسم مصنفه مجازا .
8 - الخلاف : 2 / 196 مسألة 47 .