ثم قال ومن تمونون والزوجة والضيف طول شهر رمضان كذلك .
ومقدار الواجب صاع من كل رأس من فضلة ما يقتات الإنسان ، سواء كان حنطة أو
شعيرا أو تمرا أو زبيبا أو ذرة أو أرزا أو أقطا [ 54 / أ ] وغير ذلك ( 1 ) وفاقا للشافعي وخلافا
لأبي حنيفة فإنه عنده نصف صاع من بر وصاع من شعير وزبيب ( 2 ) وفي الجامع الصغير :
نصف صاع من زبيب ( 3 ) .
لنا ما روي عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فرض صدقة الفطرة صاعا من تمر أو صاعا من
شعير أو صاعا من بر على كل حر ذكر أو أنثى ، ومقدار الصاع قد بينا فيما مضى .
ويجوز إخراج القيمة .
ووقت وجوبها من طلوع الفجر من يوم العيد ، إلى قبيل صلاته ، ( 4 ) وقال أبو حنيفة :
عند طلوع الفجر فمن مات قبله لم تجب فطرته ومن أسلم أو ولد بعد طلوعه تجب فطرته
وعند الشافعي المعتبر عند غروب الشمس من آخر يوم رمضان ( 5 ) .
ووقت زكاة الفطرة قبل صلاة العيد فإن أخرجه بعده كان صدقة ، وإن أخرجها من
أول الشهر كان جايزا ، ومن أخرج بعد ذلك أثم ، ويكون قضاء . وبه قال الشافعي . وقال أبو
حنيفة : يجوز أن يخرجها قبله ، ولو بسنتين ( 6 ) .
تجب زكاة الفطر على من ملك نصابا تجب فيه الزكاة ، أو قيمة نصاب . وفاقا لأبي حنيفة
وأصحابه . وقال الشافعي : إذا فضل صاع عن قوته وقوت عياله يوما وليلة وجب عليه
ذلك .
لنا أن الأصل براءة الذمة ، وقد أجمعنا على أن من ذكرناه تلزمه الفطرة ، ولا دليل على
وجوبها على من قالوا . ( 7 )
إذا ولد له مولود ليلة العيد ، روي أنه تلزمه فطرته . وروي أنه لا تلزمه .
وكذلك إن تزوج امرأة أو ملك عبدا أو أسلم كافر قبل طلوع الفجر بلحظة ثم طلع
فعليه فطرته وإن ماتوا بعد طلوعه فلا شئ عليه وفاقا لأبي حنيفة وأصحابه ، وقال الشافعي
هامش
1 - الغنية 127 .
2 - الخلاف : 2 / 148 مسألة 187 .
3 - الجامع الصغير 136 .
4 - الغنية 127 .
5 - الخلاف : 2 / 139 مسألة 173 .
6 - الخلاف : 2 / 155 مسألة 198 .
7 - الخلاف : 2 / 146 مسألة 183 .