ولا يمسك على أعضائه حال النزع ، لأن في ذلك راحته ، ولا يضرب الحاضر
إحدى راحتيه على الأخرى لئلا يحبط أجره .
ولا يحضره جنب ولا حائض وروي أن الملائكة تأذى بهما ، ولا بأس أن
يليا غسله ( 1 ) :
فإن يصعب عليه خروج نفسه نقل إلى مصلاه وفرش تحته ما كان يصلي
عليه ، ويتلى القرآن عنده وخاصة الصافات وغمض عيناه ، وأطبق فوه ، وشد لحياه
بعصابة إلى رأسه ، ومد يداه وساقاه وسجي بثوب .
وأسرج عنده مصباح إلى الغداة - إن مات ليلا - وذكر الله عنده ولم يترك
وحده ، ولا حديدة على بطنه .
ولا ينبغي أن ينتظر به النهار أو الليل بل يعجل ، إلا المصعوق ، والمسكت ،
والمدخن عليه ، والمهدوم ، والمبطون حتى يبين أمرهم ، فإن لم يبين فإلى ثلاثة
أيام ثم يجهزون .
وإذا بلغ السقط أربعة أشهر غسل وكفن وحنط ، ودونها يدفن بدنه .
وإن مات الولد في بطنها وماتت وهي ذمية وأبوه مسلم دفنت مع المسلمين
ظهرها إلى القبلة .
وإن مات هو دونها أدخلت امرأة أو رجل يده فأخرجه .
فإن ماتت دونه شق بطنها من يسارها وأخرج وخيط الفتق .
والمقتول بين يدي إمام عدل أو نائبه في نصرته والحرب قائمة لا يغسل ،
ودمه طهوره ، وثيابه كفنه فإن جرد كفن ويصلى عليه .
فإن ارتث أي حمل وبه رمق ومات بعد الحرب فكغيره من القتلى .
وكل قتيل مسلم ظالما أو مظلوما يغسل ويكفن ويصلى عليه ، وإن وجدت
عظامه بلا لحم فكذلك وإن قطع بنصفين فعل بما فيه القلب كذلك ، وإن وجد لحم
ذو عظم بغير قلب فكذلك إلا في الصلاة ، وإن وجد لحم بلا عظم دفن فقط .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الاحتضار