ويستقر عادة المرأة بتوالي حيضتين أو ثلاث لوقت وعدد سواء فترد المختلف
منه إليها .
دم الاستحاضة
وما رأت من الدم دون ثلاث أيام ، أو ثلاثة متفرقة ، وبعد أكثر أيام الحيض
والنفاس ، وبعد بلوغ ستين سنة في القرشية والنبطية وخمسين سنة في غيرهما ،
والزائد على عادتها - وهي دون عشرة وتجاوز العشرة - وما رأته الحامل بعد عشرين
يوما من وقت عادتها فذلك دم استحاضة .
وإن رأته الحامل في أيام عادتها واستمر ثلاثة أيام كان حيضا ، وقيل : إنه
استحاضة بكل حال .
وإذا كان دم الاستحاضة يسيرا لا يظهر على القطنة كان عليها الوضوء لكل
صلاة وتصلي عقيبه بلا فصل .
فإن أخرته بطل واستأنفت غيره وتغير القطن والخرقة .
وإن ظهر عليها ، فعليها مثل ذلك وغسل واحد لصلاة الغداة .
وإن ظهر ورشح على القطنة فعليها ذلك مع غسلين ، غسل للظهر والعصر
تجمع بينهما تؤخر الظهر وتعجل العصر بغير نافلة بينهما وغسل للمغرب والعشاء
مثل ذلك .
وهي إذا فعلت ذلك بحكم الطاهرات وهي مريضة فلا يقام عليها حد لا يوجب
القتل ، ويكره لها دخول الكعبة .
ويحل للزوج وللسيد وطؤها فإن لم تفعله كان للسيد وللزوج جبرها عليه .
ومتى صامت ولم تفعل الغسل في حال ، قضت الصوم .
ومتى صلت ولم تتوضأ أو لم تغتسل وتتوضأ معا ، في حال قضت الصلاة .
دم النفاس
والنفاس : دم تراه عقيب الولادة لتمام أو نقصان ، ولها حكم الحائض في
الجامع للشرايع — صفحة 44
مساهمون: يحيى بن سعيد الحلي
ص٤٤