تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
ويفنى قاتل ولده وعبده عمدا عن مسقطي رؤسهما ويضربان ضربا شديدا . وإن عذب السيد عبده حتى مات ضرب ماءة سوط . وإن قتل العاقل صبيا أقيد به . فإن كان للمقتول وليان فاختار أحدهما الدية والآخر القود ، رد طالب القود على شريكه حصته من الدية واقتص ، وإن عفى أحدهما رد سهم العافي على القاتل وقتله . وروي ( 1 ) إذا عفى واحد من الأولياء عن الدم سقط القود ، وأعطى من لم يعف ، حقه من الدية . ويصح توبة القاتل سواء قتل المؤمن لإيمانه أو لغرض آخر . والكفارة في قتل المسلم ومن هو بحكمه دون الكافر ، ولا كفارة على صبي ولا مجنون . ويقسم الإمام الدية على العاقلة بحسب ما يرى من غني أو دونه ويعتبر ذلك عند حؤول الحول ( 2 ) ولا يلزم الفقير شئ ، فإن مات عند الحول موسرا فمن تركته ، والقريب والبعيد فيها سواء ، وقيل : يقدم الأولى فالأولى . ودية اليهودي والنصراني والمجوسي والجنين أيضا في ثلاث سنين كالكاملة . ولو قتل الأب ولده في المحاربة قتل حدا . وإذا قتل العبد حرا عمدا فلورثته قتله أو استرقاقه ، فإن فداه المولى بالأرش ورضي بذلك الولي جاز . فإن قتله خطأ فله استرقاقه لا قتله ، فإن فداه المولى بأرش الجناية جاز . وإن جرحه خطأ بما يحيط بقيمته أخذه ، أو بعضه إن لم يحط بقيمته ، باع بقيمته فيأخذ المجني عليه الأرش والباقي مولاه إن لم يفده بالأرش ، وإن كان عمدا اقتص منه . فإن قتل العبد سيده قتل به ، وإن قتله خطأ لم يكن عليه شئ غير الكفارة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 54 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 و 2 و 3 ( 2 ) حوؤل الحول : أي بلوغه .
الجامع للشرايع — صفحة 576 | يحيى بن سعيد الحلي / جمع من الفضلاء