ويفنى قاتل ولده وعبده عمدا عن مسقطي رؤسهما ويضربان ضربا شديدا .
وإن عذب السيد عبده حتى مات ضرب ماءة سوط . وإن قتل العاقل صبيا أقيد به .
فإن كان للمقتول وليان فاختار أحدهما الدية والآخر القود ، رد طالب القود
على شريكه حصته من الدية واقتص ، وإن عفى أحدهما رد سهم العافي على القاتل
وقتله .
وروي ( 1 ) إذا عفى واحد من الأولياء عن الدم سقط القود ، وأعطى من
لم يعف ، حقه من الدية .
ويصح توبة القاتل سواء قتل المؤمن لإيمانه أو لغرض آخر .
والكفارة في قتل المسلم ومن هو بحكمه دون الكافر ، ولا كفارة على صبي
ولا مجنون .
ويقسم الإمام الدية على العاقلة بحسب ما يرى من غني أو دونه ويعتبر ذلك عند
حؤول الحول ( 2 ) ولا يلزم الفقير شئ ، فإن مات عند الحول موسرا فمن تركته ،
والقريب والبعيد فيها سواء ، وقيل : يقدم الأولى فالأولى . ودية اليهودي والنصراني
والمجوسي والجنين أيضا في ثلاث سنين كالكاملة .
ولو قتل الأب ولده في المحاربة قتل حدا .
وإذا قتل العبد حرا عمدا فلورثته قتله أو استرقاقه ، فإن فداه المولى بالأرش ورضي بذلك الولي جاز . فإن قتله خطأ فله استرقاقه لا قتله ، فإن فداه المولى بأرش
الجناية جاز . وإن جرحه خطأ بما يحيط بقيمته أخذه ، أو بعضه إن لم يحط بقيمته ،
باع بقيمته فيأخذ المجني عليه الأرش والباقي مولاه إن لم يفده بالأرش ، وإن كان
عمدا اقتص منه .
فإن قتل العبد سيده قتل به ، وإن قتله خطأ لم يكن عليه شئ غير الكفارة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 54 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 و 2 و 3
( 2 ) حوؤل الحول : أي بلوغه .