ويرث الدية من يرث المال سوى الأخوة والأخوات للأم ومن يتقرب بهما .
وإذا كان ولي الدم في العمد طفلا أو معتوها ، لم يقتص الولي ( 1 ) وحبس
الجاني حتى يفيق ويبلغ الصبي .
وإن كان له وليان بالغ وطفل ، ورضي البالغ الجاني على مال بحصته جاز ،
وللصبي إذا بلغ القتل بعد رد قسط البالغ من الدية ، فإن عفى البالغ فكذلك .
ويقتص للأم من ولدها ، وله منها . فإن قتل أباه خطأ فالدية على العاقلة
ويحرمها الابن . فإن قتله أبوه خطأ فالدية على عاقلته لورثة المقتول سواه ، فإن لم يكن
له وارث غيره فلا دية له على العاقلة ، فإن قتله عمدا أو شبهة فالدية في مال الأب
لورثة المقتول ، فإن لم يكن له ورثة غيره فالدية عليه لبيت المال .
فإن كان لأبوين ولدان ، قتل أحدهما أباه والآخر أمه ، فلقاتل الأب القصاص
من قاتل الأم وإرثها ، ولقاتل الأم القصاص من قاتل الأب وأرثه .
وعمد الصبي ، والمجنون وخطأهما سواء ، وروي ( 2 ) في الأعمى كذلك .
وتكون الدية على العاقلة مخففة ( 3 ) . فإن قتلا من أرادهما فدمه هدر .
فإن قتل العاقل مجنونا أراده فلا شيئي عليه وديته من بيت المال ، فإن لم يرده
وتعمده فعليه الدية ولا قود ، فإن قتله خطأ فعلى عاقلته فإن لم يكن فعلى بيت المال .
وروي ( 4 ) فيمن ضرب غيره فسالت عيناه وقام المضروب فقتل ضاربه :
أن قود على الضارب لعماه ، والدية على عاقلته ، فإن لم يكن له عاقلة ففي ماله
في ثلاث سنين ودية عينيه من تركة المقتول .
هامش
( 1 ) أي ولي الطفل أو المعتوه .
( 2 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 35 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1
( 3 ) تخفيف الدية يكون من ثلاثة أوجه : السن والصفة ومدة الاستيفاء وهو في
الخطأ كما أن التغليظ كذلك وهو في العمد ( راجع المبسوط ، ج 7 ، ص 115 ) .
( 4 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 10 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 .