عن الحد بعد الرفع إلى الإمام ، ويجوز قبله .
ولا حد في التعريض ويعزر ، وإنما الحد في التصريح ، فإن قال له : يا فاسق ،
أو : يا شارب خمر ، وشبههما ، أو : يا كلب ، أو : يا خنزير ، أو : يا كافر - وهو مسلم
غير مبتدع - عزر له ، والتعزير بما دون الحد .
وإذا قذف صبيا ، أو صبية أو كافرا أو رقيقا أو مجنونا عزر . وإن كان القاذف
مجنونا ، أو صبيا عزر . وإذا تقاذف الشخصان عزرا ولم يحدا .
وروى ( 1 ) الحسن بن محبوب ، عن عباد بن صهيب ، عن الصادق عليه السلام في الذمي
إذا قذف المسلم بالزنا حد ثمانين للقذف ، وثمانين سوطا لحرمة الإسلام ، وحلق
رأسه ، وطيف في أهل دينه .
وروى ( 2 ) : أن افترى الرجل على بعض أهل جاهلية العرب ، حد ، لأن
ذلك يدخل على رسول الله " صلى الله عليه وآله " .
فإن قال شخص لغيره : يا بن المجنون ، فأعاد عليه مثله ، عزر كل منهما لصاحبه .
وإذا قال لزوجته : لم أجدك عذراء عزر فإن عاد عزر .
فإن قال لامرأته ( 3 ) : يا زانية ، أنا زنيت بك ، حد لها ، وإن أتم إقراره على
نفسه أربع مرات حد للزنا .
وعلى العبد والمكاتب والمدبر وأم الولد في الفرية ثمانون جلدة ، وإنما ينصف
الحد عليهم في الزنا .
فإن قذف مكاتبا مطلقا - أدى بعض كتابته - ، أو من عتق بعضه ، حد من الثمانين
بقدر الحرية وعزر للباقي ، وسيده وغيره سواء .
فإن وهبه الحد قبل الرفع جاز .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 19 من أبواب حد القذف ، الحديث 3
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 17 من أبواب حد القذف ، الحديث 7
( 3 ) في بعض النسخ " لامرأة " .