فللإمام أن يحده حد الإسلام من رجم أو جلد أو كليهما ، أو يرفعه إلى أهل دينه ليحدوه
بما يقتضيه دينهم . ومن زنا بامرأة أبيه قتل بكل حال .
* * *
" الإحصان " :
وإحصان الرجم هو أن يكون حرا بالغا عاقلا ذا زوجة دائم نكاحها ، أو ملك
يمين قد دخل بها ، وهو حاضر عندها أو بحكم الحاضر ، سواء كانت الزوجة أو
الأمة كافرة أو مسلمة فإنها تحسن سواء كان مسلما أو كافرا ، والرجل والمرأة سواء
في ذلك والطلاق الرجعي كذلك .
فإن مات أحد الزوجين فزنى الباقي ، أو أبانها بطلاق أو فسخ فزنيا وجب
الحد ، دون الرجم .
والمملك والمملكة ( 1 ) إذا زنيا وهما حران جلد كل واحد منها ماءة ، ونفى الرجل
الحر عن مصره سنة بعد حلق رأسه ، فإن رجع لدون السنة رد ، ونفيه إلى أدنى بلد
من بلاد الإسلام إلى الشرك ، ولا جز على امرأة ولا عبد ، ولا نفي . وروى ( 2 ) محمد
بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام : قضي في البكر
والبكرة إذا زنيا بجلد ماءة ونفى سنة في غير مصرهما وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل
بها فإن لم يكونا مملكين حدا ولم يجز ولم يغرب .
والمحصن يرجم فقط ، إلا الشيخ والشيخة فإنها يجلدان ثم يتركان حتى يبرئا
ثم يرجمان .
* * *
هامش
( 1 ) المملك : هو الرجل إذا تزوج ولم يدخل وكذلك المملكة
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 1 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2