وإذا نصب قاسما ، جاز أن يعطيه رزقا من بيت المال ، وإن لم يكن ،
واستأجر شخصا قاسما بينهما فأجرته عليهما على الأنصباء إلا أن يستأجره كل واحد
منهما بأجرة .
ويجزي قاسم واحد ، إلا أن يكون فيها تقويم ورد ( 1 ) فلا بد من قاسمين .
وإذا عدلت السهام ، وأقرع عليها ، لزمت بالقرعة فإن كان فيها رد ، لم
يلزم بالقرعة ، بل بتراضيهما بعدها ، وقيل يلزم بها كالأولى .
وإذا بان بعد القسمة أن في الملك حصة لغيرهما بطلت القسمة . وإذا
اقتسما ، ولم يخرجا مجازا ، أو شربا لإحدى الحصتين وكان هناك درب نافذ ،
أو شرب عام ، سلك فيه ، وسقى منه ، وإن لم يكن ، فسخت القسمة ، لأنها قسمة
ضرر .
وإذا لم ينقص القيمة ، ولا الانتفاع بالقسمة ، أو نقصت القيمة فقط قسم ، وإن
نقصا معا ، أو نقص الانتفاع فقط من حصة أيهما كان لم يقسم .
وإذا ادعى أحد المتقاسمين ، أنه غلط عليه ، ولا بينة له ، حلف خصمه . وإن
كانت قسمة تراض ، كأن رضي أحدهما بموضع ، والآخر بموضع واقتسما
بأنفسهما ، لم يلتفت إلى دعواه ، مبطلا كان ، أو محقا ، لرضاه .
* * *
" كيفية الحكم وأحكام الدعوى "
والمدعى ، هو الذي ، إذا ترك ، ترك ، والمدعى عليه بالعكس .
ويستحلف المدعى عليه ، في كل دعوى ، من مال ، أو نكاح ، أو عتق ،
أو ولاء إلا الحدود .
فإذا ادعى شخص ملكا في يد غيره ، فأنكره ، فإن أقام بينة حكم له .
هامش
( 1 ) المراد بالرد نصف تفاوت قيمتي الشقصين عند التقسيم الذي رده من أخذ الشقص
إلا على إلى من أخذ الأدنى .