ولا يكون حاكما لمن لا يقبل له شهادة ، ولا على من لا تقبل شهادته عليه ( 1 )
ولا يتخذ الإمام ، والقاضي كاتبا فاسقا ، ولا كافرا .
وإذا شهد عند القاضي شاهدان ، لا يعرفهما ، سأل عنهما ، مجاوريهما ،
مخالطيهما ، فإن شهد شاهدان بالجرح ، أو العدالة علم بذلك ، ولا يقبل الجرح
إلا مفسرا ، بخلاف العدالة وإن شهد شاهدان بالجرح ، ومثلهما بالعدالة ، قدم
الجرح وإذا تلعثم ( 2 ) الشاهد ، لم يسدده القاضي .
ولا يجوز الترافع إلا إلى الإمام ، أو نائبه ، ومن أذن له ، وللنائب أن يستنيب
إن كان فيما لا يمكن توليه بنفسه ، وإن كان بخلافه لم يجز إلا بإذن الإمام .
وإذا مات الإمام ، انعزل النائبون عنه .
وإن اختار الخصمان رجلا يحكم بينهما ، وله شروط القضاء ، لزمهما حكمه
وإن قال الخصم : إن شهد على فلان أجزت شهادته ، فشهد عليه ، لم يلزمه
إذا لم يكن مقبول الشهادة .
وإذا أخبر الحاكم بحكمه عليه ، أو أنه حكم عليه بإقراره ، أو بشهادة
شاهدين عليه حال ولايته ، قبل قوله ، وإن عزل ، فقال حكمت عليه ، أو حكم عليه
حاكم ، لم يقبل قوله ، ولم يكن شاهدا ، فإن قال : أقر بكذا كان شاهدا ،
والحاكم كالعامي في غير موضع ولايته .
وإذا كتب الحاكم كتابا بالحكم ، أشهد شاهدين على أنه حكم بمضمونه
بعد قرائته عليهما ، فإن أشهدهما أنه حكم بمضمونه ولم يقرئه عليهما ، لم يصح .
وكذلك إشهاد الشخص على نفسه في الأملاك ، والوصايا على كتاب مدرج
لا يصح إجماعا .
هامش
( 1 ) أي من لا يقبل شهادته لشخص لا يكون حاكما له وكذا من لا يقبل شهادته على شخص
لا ينفذ حكمه عليه كالخصم .
( 2 ) تلعثم الرجل في الأمر : إذا تمكث فيه وتأنى