فشهدا على إقرار الميت أن الحمل منه قبلت شهادتهما ، ورجعا رقين ( 1 ) إن لم يذكرا
إن الميت أعتقهما ، فإن ذكرا ذلك كره للولد ، أن يسترقهما لأنهما أثبتا نسبه .
والوصية بالخمس أفضل منهما بالربع ، وبالربع أفضل منها بالثلث ،
والغاية الثلث ، فإن أجاز الوارث الزيادة عليه بعد موت الموصي جاز ، ويكون بناء
على فعل الموصي ( 2 ) .
وقيل : إن لم يكن له وارث جاز ، والأصل خلافه ، فإن أجازوه حياته فلهم
إباؤه بعد موته .
وروي ( 3 ) ليس لهم . وله الرجوع في الوصية والايصاء وتغييرها ، فإن
وصى بشئ فباعه ، أو وهبه ، أو رهنه ، أو بدار فجعلها عرصة ، أو حنطة فطحنها
بطلت الوصية ، أو دبر العبد ، أو كاتبه ، أو أعتقه كذلك .
فإن أوصى بوصايا يمكن العمل بها عمل ، وإن لم يخرج من الثلث بدء بالثلث
ووقف ما زاد على الإجازة .
فإن أوصى بعبد لزيد ، ثم أوصى به لعمرو ، فعلى الآخر ، ( 4 ) فإن أوصى
بوصايا وأشكل المتقدم ، أخرج بالقرعة ، فإن كان فيها قرض بدء به وإن آخره ،
وإن أوصى في المعاصي كقتل النفس وسلب المال وعمارة البيع والكنائس وبيت
النار وكان مسلما بطلت الوصية ، والمال للورثة .
ويجوز الوصية للكافر ، والوارث ، والقاتل ، وعبد نفسه ، ومدبره ، ومكاتبه
وللحمل بأن يكون مخلوقا في الحال ويسقط حيا ، فإن سقط ميتا بطلت .
ويستحب الوصية للمحجوب عن إرثه منه بغيره .
وتصح بحمل الجارية ، والنخلة ، وبما تحمل ، وبثوب من ثيابه ، ومتاع من
هامش
( 1 ) لأنه ثبت أن الأخ ليس وارثا ، لوجود الولد ، فإعتاقه لهما باطل ،
( 2 ) في بعض النسخ " الوصي " بدل " الموصى " والمآل واحد .
( 3 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 13 من كتاب الوصايا ، الحديث 1 .
( 4 ) أي الإيصاء الثاني