وكفارة ظهار العبد صوم لشهر واحد . وإذا جامع المظاهر منها ليلا في
الشهرين لم يبطل صومه ، وعليه كفارة أخرى وإذا جامعها نهارا عمدا قبل أن يصوم
من الثاني ( 1 ) شيئا استأنف الشهرين ، وكفارة أخرى ، وإن كان بعد أن صام منه
ولو يوما ، أتمها ، وكفر بأخرى .
والكفارة عتق رقبة صغيرة أو كبيرة ، مسلمة أو كافرة ، ذكرا أو أنثى ، فإن
لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يطق فإطعام ستين مسكينا ، لكل مسكين
نصف صاع : أربعة أرطال ونصف بالبغدادي مما يسمى طعاما ، ولا يكرر إطعام الواحد
مرارا لأنه خلاف النص ولا يطعم كافرا ، ولا عبدا .
وإذا ظاهر زوجته ، ثم لاعنها أو آلى منها لم يكن عائدا ، ومن قال يصح
بشرط ( 2 ) قال لا تجب الكفارة حتى يحصل الشرط ، ويعزم على العود .
وإذا عزم على العود فمات ، أو رجع عن العزم لم تسقط الكفارة . ويجب
الكفارة في ما فضل عن قوته ، وقوت عياله يومهم وليلتهم إلا دار سكناه وخادمه .
وإذا شرع في الصوم لعجزه عن الرقبة ثم وجدها ، فالأفضل له العتق ويجوز له
إتمام الصوم .
ولا يجزي في الكفارة الأعمى والزمن والمجذوم ومن نكل به مالكه خاصة
لأنهم قد عتقوا بذلك ، ويجزي المدبر بعد نقض تدبيره وأم الولد والأعور والمجبوب
والخصي والمريض والآبق ما لم يعرف موته .
ولا يجزي القيمة في الكفارات .
وإذا اشترى من يعتق عليه لم يجزه عن الكفارة وإن نوى ، وقيل يجزي إن
نوى . وإن أعتق حصته في عبد بينه وبين غيره لم يجزه .
وقيل إن كان موسرا ونوى عند التلفظ بالعتق أجزء لأنه يسري ، بخلاف
هامش
( 1 ) أي الشهر الثاني
( 2 ) أي معلقا على شرط والقائل هو الشيخ في النهاية