فإن كرر قذفها بذلك بعد مضي اللعان لم يحد ، وبغيره يحد . وإن اعترفت
بالزنا بعد اللعان لم تحد حتى تقر أربع مرات وإن قذفها وطالبت بالحد ثم غابت ، لاعن
وسقط عنه الحد ، وإن لاعنت بعد لعانه في غيبته صح وسقط الحد عنها فإن قذفها
ثم مات قبل أن يلاعن ، ورثته ، فإن قذفها ثم ماتت قبل أن يلاعن فروى ( 1 ) أنه
إن لاعن فلا حد عليه ولا ميراث له ، وإن لم يلاعن فله الإرث ، وعليه الحد .
وإذا لاعن للقذف فالولد ولده إلا أن يقذفها بالزنا به ويجب البدء بلعان الزوج .
وأن يتلاعنا بألفاظ الكتاب وإن لم يحسنا فبلغتهما فإن أبدل الرجل اللعنة
بالغضب والمرأة الغضب باللعنة لم يصح .
ويستحب أن يكونا قائمين حال لعانهما ، وتجلس المرأة حتى يفرغ الرجل
وإن يكونا مستقبلي القبلة حال اللعان لاستقبال الحاكم .
ولا يصح اللعان إلا بالحاكم ، أو خليفته ويستحب أن يعظم عليهما الأمر ،
وأن يعظهما بعد الشهادة الرابعة .
وأن يكون بحضور جماعة ، وفي وقت كبعد العصر ، ومكان بمكة بين الركن
والمقام ، وبالمدينة ، بمسجدها عند منبره عليه السلام .
" وفي هذه السنة ، وهي سنة أربع وخمسين وست ماءة في شهر رمضان احترق
المنبر ، وسقوف المسجد ، ثم عمل بدل المنبر " وبالمسجد الأعظم عند القبلة
والمنبر في سائر البلاد .
والفرقة بين المتلاعنين باللعان دون حكم الحاكم .
وإذا ولدت ولدين ، فأقر بأحدهما وبينهما أقل من أقل الحمل لزمه الآخر ،
وإن لاعن لنفي أحدهما انتفى الآخر ، فإن كان بينهما ستة أشهر لم يتلازما في
نفي ، ولا إثبات .
وإذا قذف زوجته ، وهو صبي عزر ، وإن أنكر ولدها وله دون عشر سنين
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 15 من أبواب اللعان ، الحديث 2