حلف ليؤدبن عبده فعفى فلا بأس لأنه أقرب للتقوى ، وإن حلف على غيره ليفعل فلم
يفعل أو أن لا يفعل ففعل لم يكن على الحالف والمحلوف عليه كفارة ، وإذا حلف
علانية أو سرا استثنى كذلك ( 1 ) .
ولا يحلف الحاكم الخصم إلا بالله تعالى وأسمائه وصفاته الخاصة ، ولا يحلفه
بمحدث كالقرآن والنبي والتوراة وشبهها ، ولا بطلاق وعتق وحرام .
والنية فيها نية المظلوم من الخصمين دون الظالم ، ويستحب له أن يتجنب
اليمين على القليل وما لا يضره تحمله طائلا والاحلاف عليه ولا يمين لعبد مع سيده ،
ولا لامرئة مع زوجها ، ولا لولد مع والده في غير واجب وترك قبيح ، ولا حنث
عليهم فيه .
وإن حلف يمينا قصد بها خلاص نفسه أو ماله أو غيره من ظالم وورى في يمينه
أجر ولا كفارة عليه ، وكذلك لو خاف أن يحبسه الغريم وهو معسر وجحد وحلف
وورى وانطوى على الأداء مع المكنة ولا شئ عليه .
وكذلك إن وهب له والده أو تصدق عليه في مرضه ، وخاف قاضي جور يفسده
فكتب به كتاب شراء وقنع الورثة منه باليمين على الشراء وتقبيض الثمن حلف
وورى إن أمكنه ولا بأس عليه .
وإن حلف على ترك المباحات كاللبس والأكل والشرى والتزويج على
زوجته لم يلزمه منه ذلك ، وليفعل ولا كفارة عليه .
ولو حلفت أن لا تتزوج بعده لم يلزمها ، ولو حلف أن لا يشتري لأهله شيئا ،
أو لا يشرب من لبن هذه الشاة ، أو لا يأكل من لحمها ، وكان الأولى أن يفعل
فعل ولا كفارة .
ولو حلف عند الحاكم على مال مسلم ، أو ذمي ، دين أو عين كاذبا ،
هامش
( 1 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من حلف سرا فليستثن سرا ، ومن حلف علانية
فليستثن علانية . راجع الوسائل ، ج 16 ، الباب 3 5 من كتاب الأيمان ، الحديث 2