ومن أعتق صحته في عبد وهو موسر ألزم قيمة حصة شريكه يوم العتق ، وعتق كله
وإن كان معسرا سعى العبد في فك رقبته ، فإن لم يختر ذلك فبعضه حر وبعضه رق ،
والأولى أن يقال : إن أعتق مضرة ( 1 ) وهو موسر ، وجب تقويمه عليه وإن ورث شقصا
ممن يعتق عليه لم يقوم عليه باقيه وإن شراه أو استوهبه قوم عليه .
وإن أعتق عبده وزوجه أمته ، وشرط إن أغارها ( 2 ) رده في الرق ، أو قال
أعتقك على أن أزوجك بنتي فإن تزوجت عليها أو تسريت فعليك مائة دينار ، فله
شرطه ، فإن أعتق خادمة ، وشرط خدمتها مدة معلومة ، فأبقت ثم مات ، فليس
لورثته استخدامها .
فإن أعتق عبده وله مال ، فالمال لمولاه ، ويستحب إذا لم يستثنه مع العلم
به تركه ، وروي : أن له فاضل الضريبة ، وأرش الجناية على بدنه ، يتصدق منهما
ويتسرى ويعتق ولا ولاء على معتقه ( 3 ) ، ويتوالى من أحب .
ولو ضمن العبد جريرته لم يجز وليس على العبد زكاة ولا له ( 4 ) .
وروي ( 5 ) : أنه إذا أذن المولى لأمته في التزويج برجل على أن ولدها منه
حر ، فمات ثم تزوجت غيره لم يكن الشرط له ، أقول إن كان زوجها بحر فالولد
حر ، وإن زوجها بعيد ، فلا حر بينهما ، والشرط باطل .
وروي ( 6 ) ذرعة عن سماعة ، قال سألته عن رجل ، قال : لثلاثة مماليك ،
هامش
( 1 ) أي مضرة على شريكه .
( 2 ) أغار الرجل أهله : تزوج عليها .
( 3 ) يعني يجوز للعبد التصرف في ذلك المال ولو بإعتاق عبد آخر ولكن ليس
له ولاء عليه .
( 4 ) فإن قوله تعالى " في الرقاب " جعل الزكاة " فيه " لا " له " .
( 5 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 13 ،
إلا أن مورده التزويج لا الإذن .
( 6 ) الوسائل ، ج 16 ، الباب 58 من كتاب العتق ، الحديث 1