تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ومن أعتق صحته في عبد وهو موسر ألزم قيمة حصة شريكه يوم العتق ، وعتق كله وإن كان معسرا سعى العبد في فك رقبته ، فإن لم يختر ذلك فبعضه حر وبعضه رق ، والأولى أن يقال : إن أعتق مضرة ( 1 ) وهو موسر ، وجب تقويمه عليه وإن ورث شقصا ممن يعتق عليه لم يقوم عليه باقيه وإن شراه أو استوهبه قوم عليه . وإن أعتق عبده وزوجه أمته ، وشرط إن أغارها ( 2 ) رده في الرق ، أو قال أعتقك على أن أزوجك بنتي فإن تزوجت عليها أو تسريت فعليك مائة دينار ، فله شرطه ، فإن أعتق خادمة ، وشرط خدمتها مدة معلومة ، فأبقت ثم مات ، فليس لورثته استخدامها . فإن أعتق عبده وله مال ، فالمال لمولاه ، ويستحب إذا لم يستثنه مع العلم به تركه ، وروي : أن له فاضل الضريبة ، وأرش الجناية على بدنه ، يتصدق منهما ويتسرى ويعتق ولا ولاء على معتقه ( 3 ) ، ويتوالى من أحب . ولو ضمن العبد جريرته لم يجز وليس على العبد زكاة ولا له ( 4 ) . وروي ( 5 ) : أنه إذا أذن المولى لأمته في التزويج برجل على أن ولدها منه حر ، فمات ثم تزوجت غيره لم يكن الشرط له ، أقول إن كان زوجها بحر فالولد حر ، وإن زوجها بعيد ، فلا حر بينهما ، والشرط باطل . وروي ( 6 ) ذرعة عن سماعة ، قال سألته عن رجل ، قال : لثلاثة مماليك ،
هامش
( 1 ) أي مضرة على شريكه . ( 2 ) أغار الرجل أهله : تزوج عليها . ( 3 ) يعني يجوز للعبد التصرف في ذلك المال ولو بإعتاق عبد آخر ولكن ليس له ولاء عليه . ( 4 ) فإن قوله تعالى " في الرقاب " جعل الزكاة " فيه " لا " له " . ( 5 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 13 ، إلا أن مورده التزويج لا الإذن . ( 6 ) الوسائل ، ج 16 ، الباب 58 من كتاب العتق ، الحديث 1
الجامع للشرايع — صفحة 402 | يحيى بن سعيد الحلي / جمع من الفضلاء