أو مثل به ، أو قطع ثدي أمته ، أو عمى ، أو جذم ، أو أقعد ، عتق عليه وهو سائبة ( 1 )
ولا عتق قبل ملك ، فإن نذر إعتاقه إذا ملكه ، أو اشتراه وشرط عليه إعتاقه ، وجب
إعتاقهما .
فإن نذر اعتاق أول عبد يملكه فملك جماعة في وقت أقرع ، أو أعتق ، أيهم شاء .
وإن نذر اعتاق كل عبد قديم في ملكه ، أعتق كل من كان له في ملكه ستة أشهر .
فإن نذر اعتاق رقبة معينة لم يجز غيرها . والعبد المؤمن إذا أتى عليه سبع
سنين في ملكه ، استحب له إعتاقه .
وإذا أعتق من لا يغنى نفسه كالصبي ، والعاجز ، استحب له الإنفاق عليه .
ويجوز اعتاق الكافر والطفل تطوعا ، وفي الكفارات ، إلا القتل ، فإنه لا يجوز
إلا مقرة بالإسلام بلغت الحنث ( 2 ) ويستحب اعتاق المؤمن المستبصر ويكره اعتاق
المخالف ، ويجوز اعتاق المستضعف ، وولد الزنا .
ولا يصح اعتاق المكره ، والمعتوه ، والسكران ، والسفيه ، والصبي ، إلا
أن يبلغ عشر سنين رشيدا ، فيصح إعتاقه .
ولا يقع العتق إلا بصريحه ، وهو أنت حر ومحرر وهذه حرة وعتيق ومعتق
وأعتقك ، فإن عجز جاز بغيرها ، وبالكتابة ، وبالإيماء من الأخرس ، ولو قيل
لمسكت ، أعتقت فلانا ؟ فأشار برأسه أن ( 3 ) نعم صح ، وأن يفصله ، ويقصد به
القربة إلى الله تعالى .
ولا يصح العتق بشرط ، ولا صفة ، ومن أعتق بعض عبده سرى العتق في باقيه ،
هامش
( 1 ) السائبة : من ليس عليه ولاء عتق
( 2 ) في الحديث في تفسير قوله تعالى " فتحرير رقبة مؤمنة " يعني بذلك مقرة قد بلغت
الحنث ( راجع الوسائل ، ج 15 ، الباب 7 من أبواب الكفارات ، الحديث 6 . والحنث
الذنب وقيل الشرك وبلوغ الحنث معناه جرى القلم عليه وهو البلوغ .
( 3 ) كلمة " أن " تفسيرية وفي بعض النسخ بدلها " أي " .