تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وقيل بالعوض وإذا عمل جماعة في معدن باطن فما حصل منه فبينهم على قدر نفقاتهم ولا خلاف أن من أخذ ماء في جرة ( 1 ) أو كوز ، أو مصنع أو بركة لم يجب عليه بذله ولو فضل عن حاجته .
وأما البحر ، والأنهار الكبار كدجلة والفرات ، والعيون النابعة في موات السهل والجبل مباحة ، فإن زادت فدخلت ملك الغير لم يملكه كالثلج يسقط في أرضه . فإن حفر نهرا في موات ووصل إلى أحد هذه ملكه وليس لاح مزاحمته لأن النهر ملكه ، فإن كانوا جماعة فلكل منهم الانتفاع به على قدر الملك لأنه لأجله فإن وسعهم الماء سقوا منه ، وإن ضاق وتراضوا جاز وإن تشاحوا قسمه الحاكم بخشبة محفرة بقدر حقوقهم ( 2 ) . وإذا باع دارا فيها بئر لم يدخل الماء في البيع إلا أن يشترطه وقيل يدخل بيعا كاللبن في الضرع في بيع اللبون وهو قوي . وأما الأملاك : فإذا حفر الجار بئرا جاز لجاره أن يحفر في ملكه بئرا وإن تلاصقتا ، أو كنيفا ( 3 ) ، أو ما شاء . ومن له نهر في أرض غيره فليس له حريمه إلا ببينة على قول لمساواة الحريم الأرض في الصورة والمنفعة ، وقيل له الحريم لأنه لا ينتفع بالنهر إلا به ، يمشي عليه ويلقي عليه طينه . وإذا كان النهر لجماعة ، كروه ( 4 ) كلهم من فمه إلى أن يجاوز الأول ثم كرى الباقون دونه إلى الثاني ثم يكرى الباقون دونه على هذا . " تم كتاب إحياء الموات "
هامش
( 1 ) إناء من الخزف . ( 2 ) أي جعل خشبة على النهر وحفر عليها بقدر حقوقهم ولكل منهم ما جرى على حفرته . ( 3 ) الكنيف المرحاض وهو موضع العذرة . ( 4 ) كرى النهر : حفر فيه حفرة جديدة .