والمشتري يرجع بالثمن في ذلك على بائعه لأنه أخذه بغير حق .
وقال : بعض أصحابنا إن دخل المشتري على علم لم يرجع بالثمن وإذا باعه
أرضا فبنى فيها أو غرس ، فيثبت أنها لغيره ، رجع على البائع بالثمن وبما غرم .
فإن اختلافا في العبد فادعى الغاصب رده على صاحبه حيا والمغصوب
منه رده ميتا فالقول قول المغصوب منه مع يمينه لعدم البينة ، فإن أقاما بينتين أقرع
بينهما ، وإن غصبه لبنة فبنى عليها . أو لوحا في سفينة ألزم ردهما وإن تضرر .
فإن غصب عصيرا فصار خمرا ، ثم صار خلا ، فهو لمالكه ، زادت قيمته
عن قيمة العصير بكونه خلا ، لو نقصت أو لم يزد ولم ينقص ، فإن نقصت فله أرش
النقص .
وإذا دخل دار غيره بغير إذنه ، وهو فيها لم يضمنها ، ويضمنها إن لم يكن فيها
وإن رأى دابة فركبها ، ولم ينقلها من موضعها ، لم يضمنها لأنه لم يقبضها .
فإن غصب عصيرا فأغلاه بالنار ، فنقص كيله وزادت قيمة الباقي بقدر ما نقص
ضمن تمام الكيل .
فإن غصب خيطا فخاط به جرح حيوان ، فعليه قيمته ولم ينزع لحرمته .
وإذا غصب عبدا أعور في يد الغاصب فادعى المالك أنه أعور عند الغاصب
فالقول قول الغاصب مع يمينه .
وإذا غصب ألف درهم من زيد ، وألف درهم من عمرو ، وخلطهما فلم يتميزا
فهما شريكان ، ولا يملكهما الغاصب .
وإذا ادعى أنه غصب منه هذا الدرهم ، فشهد له شاهد بغصبه يوم الجمعة ،
والآخر يوم الخميس ، لم يكمل ، وله الحلف مع أحدهما ، وثبت ذلك ، وكذلك
لو شهد أحدهما بغصبه يوم الخميس ، وآخر بإقراره بذلك يوم الجمعة لم يكمل
فإن شهدا معا بإقراره بذلك في وقتين ، ثبت لأنه يرجع إلى واحد .
وإذا غصب عبدا أمرد فنبتت لحيته ، فنقصت قيمته ، أو شابا فشاخ ، رده ،
وما نقص من القيمة .