تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وإن غصب قطنا ، فنسجه ثوبا ، رده ، ولا شئ له . وإن صبغه بصبغ من ماله فله ، فإن نقصت قيمة الثوب به ضمن النقص . وإن غصب حبا فزرعه ، أو بيضة فحضنها ( 1 ) دجاجة ، فذلك لصاحبه وعلى الغاصب ضمانه .
وإن زرع الأرض المغصوبة ، أو غرسها ، قلع ذلك ، ولا أرش له ، وعليه أجرة الأرض ، وطم الحفر وأرش النقص . فإن غصب فحلا فأنزاه ( 2 ) على غنمه ، فالسخال له ، وعليه الأجرة . وإن غصب شاة : فأنزى عليها فحله ، فالسخل لصاحب الشاة . وإن غصب شعيرا ، فسمن به دابته ، ضمنه فقط . وإن غصب من جنس الأثمان ما لصنعته قيمة ، ضمن ذلك بقيمته ، وإن زادت على الوزن لأن للصنعة قيمة في الاتلاف . ولو تغير المغصوب بفعل الغاصب ، فزال عنه الاسم ، لم يملكه . فلو خبز الدقيق ، أو طحن الحنطة ، أو طبع النقرة درهما ، أو جعل التراب لبنا ، فزادت القيمة ، فلصاحبها ، ولو نقصت ضمن نقصها . ولحافر البئر في ملك غيره غصبا طمها وإن كره صاحب الأرض ، لئلا يلزمه ضمان ما يسقط فيها . ويصح غصب العقار ، والمشاع بأن يخرج أحد المالكين ، دون الآخر ، ويثبت يده . وإذا حل فم الزق ( 3 ) فتبدد ( 4 ) المائع ضمنه .
هامش
( 1 ) حضن الطائر بيضه : ضمه تحت جناحه ( راجع المصباح المنير ) . ( 2 ) من التزو : أي وثوب الفحل على الأنثى . ( 3 ) الزق بكسر الزاء : الظرف . ( 4 ) بددت الشئ : فرقته .
الجامع للشرايع — صفحة 347 | يحيى بن سعيد الحلي / جمع من الفضلاء